============================================================ (103) بانه كاتب لوجود كتابه أحدثها فى اللوح المحفوظ فما كان يمتنع ان يكون ههنا مثله قلنا الاحسان صفة قائمة بنفس المحسن وليس توتف وصفه بهذه الصفة علي وجود الاحسان منه واذا ظهر احسانه على خلقه كان ذلك آثر وصفه بالاحسان لان مافعله هو صفته وجرى ذلك مجري وصفه بانه صانع فانه يوصف بذلك لانه عالم بحقيقة المصنوع لا ان الصفة هى المصنوع وكذلك القول فى وصفه بانه كاتب لان الكتابة تجرى مجري الصنعة في انها نوع من أنواع العلوم بكيفيات المنفعل فى ايجاد فعله وذلك أمر غير المصنوع وهذا بين واضح * قات هذا الالزام بالمحسن والكاتب والعادل والخالق ونحو ذلك هو الزام مشهور للمعتزلة على قول أهل الاثبات باطنه ان المتكلم لابد ان يقوم به الكلام فالزموهم أسماء الافعال وهذا السؤال هو الذى ضعضع هذه الحجة عند أبي المعالي الجويني والرازى وغيرهم لما الزمهم المعتزلة بذلك ولهذا عدل عنها أبو المعالى الى ان قال قد حصل الاتفاق على أنه سبحانه متكلم بكلامه وانه لابد من ضرب من الاختصاص في اضافة الكلام اليه ثم الاختصاص إما اختصاص قيام واما ان يكون اختصاص فعل بغاعل والثانى باطل لا نه لافرق بين خلق الاجسام وأنواع الاعراض وبين خاق الكلام فى انه لا يرجع الى القديم سبحانه صفة حقيقة من جميع ماخلقه قلت فهوفي هذا لم يلتزم أن الصفة اذاقامت بمعل عاد حكمها على ذلك المحل اثلاترد عليه المعارضات لكن قال يزول الاختصاص وهذا الذى ذكره في الحقيقة يستلزم لذلك وملزوم له فان الكلام له اختصاص فان لم يكن بفاعله كان بمعله والمعارضات واردة لامحالة وأجاب غيره عن اسم العادل والمحسن ونحوهما بان قالوا العادل من تمام الاسماء عندنا لانه فاعل العدل وانما يشترط قيام العدل بالعادل منالا من حيث كان فاعلا للعدل بل لخصوص وصف ذلك الفعل فان العدل قد يكون حركة أوسكونا أو تحوهما فمن ذلك الوجه يجب قيامه به وكل ممنى له ضد فشر ط قيامه بالموصوف به والذى يسمى عدلا فينا من الافعال فله ضد وهو الجور فمن ذلك يجب قيامه بالفاعل مناقلت هذه فروق لاحقيقة لها عند التامل فان قيام الكلام بالمتكلم كقيام الفعل بالفاعل سواه لافرق بينهما لا في الشاهد ولا في اللغة والاشتقاق ولا في القياس العقلى ولهذا عدل الرازي عن تقرير الطريقة المشهورة من أن المتكلم من قام به الكلام اذا كانت تحتاج الى هذه المقدمة والى نفى جواز كونه علا للحوادث وأثبت ذلك بطريقة فى غاية الضعف وهى الاجماع الجدلى المركب والمعنزلة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي