تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (12) اعتقد أنه صاغها على وجه يدفع بها بعض الاسئلة وقدذ كرنا ذلك ونين أنه بناها على امتناع حلول الحوادث به ونحن نذكر هاهنا كما ذكرها هؤلاء فان هذامشهور في كلامهم كلهم وقد اعترف أصحاب الاشعرى أن هذه الطريقة هى عمدته وعمدة غيره من آتمتهم كالقاضى أبى بكر وأبى اسحاق وابن فورك وابى منصور على قدم الكلام قال لو كان كلام البارى حادثا لم يخل من أن يقوم بذات الباري تعالي فيكون محلا للحوادث بمنابة الجواهر أو يحدث لا في محل وذلك محال لانه يؤدى الى ابطال التفرقة بين ما يقوم بنفسه ويين مالا يقوم بنفسه على ان في نفس المحل نفي اختصاصه اذ ليس اختصاصه به سبحانه أولى من اختصاصه بغيره وان حدث فى عل آخر وقام به كان كلاما لذلك المحل وكان المحل به متكلما آمر اناهيا لان كل قائم بمعل اخنص به اختصاصا يجب ان يضاف اليه عند العبارة باخص أوصافه يشتق له أو للجملة التى المحل منها وصف منه إما من أخص وصفه أو أعم أوصافه أو من معناه أو يصح اضافته اليه باخص وصفه فاذا لم يكن ذلك بطل ان يخلق كلامه في حل واذا بطلت هذه الاقسام بطل كونه حادثا وقال طائفة منهم القاضيان أبو على بن (1) وأبو يعلي وابن عقيل وابو الحسن الزاغوني وهذا لفظه قال والطريق الثانى المعقول وفيه أدلة نذكر منها الجلى من معتمداتها فمن ذلك نقول لو كان كلام الله مخلوقا لم يخل ان يكون مخلوقا فى محل أولا فى محل فان كان في معل فلا يخلوان يكون عله ذات البارى سبحانه أو ذاتا غير ذاته مخلوقة ومحال ان يكون خلقه الله في ذاته لان ذلك يوجب كون ذاته تعالى محلا للحوادث وهذا محال اتفقت الأ ثمة قاطبة على احالته ومحال ان يكون فى معل هو ذات غير ذاته تعالى لان ذلك يوجب ان يكون كلاما لتلك الذات ولا يكون كلامالله تعالى ولانه لوجازان يكون كلامالله تعالى يقال له كلامه وصفته لجازان يقال مثل ذلك فى سائر الصفات مثل الكون واللون والحركة والسكون والارادة الى غير ذلك من الصفات وهذا مما اتفقتا على بطلانه ومحال ان يكون خلقه لا فى محل من جهة ان الكلام صفة والصفات لابد لها من عل تقوم به ولوجازان يقال كلام الله لا في عحل لجازان يقال ارادة وحركة وشهوة وفعل ولون لافى محل وهذامما يعلم احالته قطعا واذا بطات هذه الاقسام ثبت انه غير مخلوق ثم قال قالواقد وصفت البارى باشياء حدثت في غيره الاترى انا نصفه بانه محسن باحسان أحدثه فى حق عباده ونصفه () بر9ن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٠٦