============================================================ (178 بملك اليمين وفى هذا كلام ليس هذا موضعه والصحابة لما فتحوا البلاد لم يكونوا يمتنعون عن وطئ النصرانيات* (فصل) واما المجوسية فقد ذكرنا ان الكلام فيها مبني على آصلين احدهما ان المجوس لا تحل ذبانحهم ولا تنكح نساؤهم والدليل على هذا وجوه احدها ان يقال ليسوا من أهل الكتاب ومن لم يكن من أهل الكتاب لم يحل طعامه ولانس زؤه اما المقدمة الاولى ففيها نزاع شاذ فالدليل عليها انه سبحانه قال ( وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغافلين) فتبين انه انزل الفرآن كراهة ان يقولوا ذلك ومنعا لان يقولوا ذلك ودفما لان يقولوا ذلك فلو كان قد انزل على اكثر من طاتفتين لكان هذا القول كذبافلا يحتاج الى مانع بن قوله وأيضا فانه قال (ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين آشر كوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة) فذكر الملل الست وذكر انه يفصل بينهم يوم القيامة ولما ذكر الملل التى قيها سعيد قال ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا) فى موضعين فلم يذكر المجوس ولا المشركين فلو كان فى هاتين الملتين سعيد فى الآخرة كما في الصابيين واليهود والنصارى لذكرهم فلو كان لهم كتاب لسكانوا قبل النسخ والتبديل على هدى وكانوا يدخلون الجنة اذا عملوا بشريعتهم كما كان اليهود والنصارى قبل النسخ والتبديل فلما لم يذكر المجوس في هؤلاء علم انه ليس لهم كتاب بل ذكر الصابيين دونهم مع ان الصابئين ليس لهم كتاب الا ان يد خلوا في دين احد من أهل الكتابين وهو دايل على ان الجوس أبعد عن الكتاب منهم وأيضا ففى المسند والترمذي وغيرهما من كتب الحديث والتفسير والمغازي الحديث المشهور لما اقتتلت فارس والروم وانتصرت الفرس ففرح بذلك المشركون لانهم من جنسهم ليس لهم كتاب واستبشر بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكون النصارى أقرب اليهم لان لهم كتابا وانزل الله تعالى (الم غابت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين) الآية وهذا يبين ان المجوس لم يكونوا عندالنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لهم كتاب وايضا فنى حديث الحسن بن محمد بن الحنفية وغيره من التابعين ان النبي صلى الله عليه وسلم أخذا لجزية من المجوس وقال سنوا بهم سنة أهل الكتاب
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي