============================================================ (216) والمكاتب والوصى والمأذون له كل هولاء ما ادوه مؤتمنون فيه ذاخبارهم بعد العزل ليس اقرارا وانما هوخبر محض واذا كان الانسان ببلد سلطان او قطاع طريق ونحوهم من الظلمة فخاف ان يؤخذ ماله او المال الذى يتركه لورئته أو المال الذى بيده للناس إما بحجة انه ميت لاوارث له او بحجة انه مال غائب او بلاحجة اصلا فيجوز له الاقرار بما يدفع هذا الظلم ويحفظ هذا المال لصاحبه مثل ان يقر الحاضر انه ابته او يقر ان له عليه كذا وكذا أو يقر ان المال الذي يده لفلان ويتأول فى اقراره بان يعني بقوله ابنى كونه صغيرا او بقوله أخى اخوة الاسلام وان المال الذى بيده له أى له لانه قبضه لكونى قد وكلته فى ايصاله أيضا الى مستحقه لكن يشترط ان يكون المقرله أمينا والاحتياط ان يشهد على المقر له أيضا ان هذا الاقرار تلجثة تفسيره كذا وكذا وان اقر من شك فى بلوغه وذ كرانه لم يبلغ فالقول قوله بلا يمين قطع به في المغنى والمحرر لعدم تكليفه ويتوجه ان يجب عليه اليمين لآ نه ان كان لم يلغ لم يضره وان كاذ قد بلغ حجزته فاقر بالحق نص 1 الامام أحمد في رواية ابن منصور اذا قال البائع بعتك قبل ان أبلغ وقال المشترى بعد باوغك .
ان القول قول المشترى وهكذا يجئ فى الاقرار وسائر التصرفات هل وقعت قبل البلوغ أو بعده لان الاصل فى العقود الصحة فاما أن يقال هذا عام واما أن يفرق بين ان يتيقن انه وقت التصرف كان مشكو كافيه غير محكوم يبلوغه أولا يتيقن فانا مع تيقن الشك قدتيقنا صدور التعرف ممن لم يثبت أهليته والاصل عدمها فقد شككنا في شرط الصحة وذلك مانع من الصحة وأما فى الحالة الاخري فانه يجوز صدوره في حال الاهلية وحال عدمها والظاهر صدوره وقت الاهلية والاصل عدمه قبل وقتها فالاهلية هنا متيقن وجودها (ثم ذكر أبو العباس) ان من لم يقر بالبلوغ حتي تعاق به حق مثل اسلامه باسلام أبيه أو ثبوت الذمة له تبعا لا بيه أو بعد تصرف الولى له أو تزويج ولى آبعد منه لموليته فهل يقبل منه دعوى البلوغ حينئذ ام لا لثبوت هذه الاحكام المتعلقه به في الظاهر قبل دعواه ( واشار أبو العباس) الى تخريج المسئله على الوجهين فيما اذا راجع الرجعية زوجها فقالت قد انقضت عدتى وشبيه أيضا بما اذا ادعى المجهول المحكوم باسلامه ظاهرا كاللقيط الكفر بعد البلوغ فانه لا يسمع منه على الصحيح وكذلك لو تصرف المحكوم بحريته ظاهراكاللقيط ثم ادعى الرق ففي قبول قوله خلاف معروف واذا اقرالمريض مرض الموت المخوف لوارث فيحتمل ان يجعل اقراره لوارث كالشهادة فترد فى حق من ترد