============================================================ (211) والسنة أو الى محرم فلا يسوغ له اداء الشهادة وفاقا اللهم الا أن يظهرقولا يريد به مصلحة عظيمة* ويشهد بالاسنفاضة ولو عن واحد تسكن نفسه اليه اختاره الجد قال القاضي لا تصح الشهادة لجهول ولا بمجهول (قال آبو العباس) وفى هذا نظر بل تصح الشهادة بالمجهول ويقضي له بالمتيقن وللمجهوا، يصح في مواضع كثيرة آما حيت يقع الحق مجهولا فلا ريب فيها كما لوشهد بالوصية بمجهول أو لجهول أوشهد باللقطة أو اللقيط هو المجهول نوعان مبهم كا حد هذين ومطلق كبعد وكذلك في البيع والاجارة والصداف كما قلنا في الواجب المخير والمطلق (قال أبو العباس) وقد سئات عن بنة شهدت بوقف من دار معينة من دور ثم تهدمت وصارت عرصة فلم تعرف عين تلك الدار التى فيها السهم ولا عدد الدور فقلت يحتمل أن يقرع قرعتين قرعة لعدد الدور وقرعة لتعيين ذات السهم وكذلك فى كل حق اختلط بغيره وجهلنا القدر فيقرع للقدر فيكتب رقاعا باسماء العدد أخرج لعدد الحق الفلانى * والشاهد يشهد بما يسمع واذا قامت يينة تعين مادخل فى اللفظ قبلته ويتوجه آن الشهادة بالدين لا تقبل الامفسرة للنسب ولو شهد شاهد ان ان زيدا يستحق من ميراث موريه قدرا معينا أومن وقف كذا وكذا جزا معينا أو انه يستحق منه نصيب فلان ونحو ذلك فكل هذا لا تقبل فيه الشهادة الامع إثبات النسب لان الانتقال في الميراث والوقف حكم شرعي يدرك باليقين تارة وبالاجتهاد آخري فلا تقبل حتى يتبين سبب الانتقال بان يشهدا بشرط الواقف وبمن بقى من المستحةين أو يشهدا بموت المورث وبمن خلف من الورثة وحينئذقان رأى الحاكم ان ذلك السبب يفيد الانتقال حكم به والاردت الشهادة وقبول مثل هذه الشهادات يوجب ان تشهد الشهود بكل حكم مجتهد فيه ما اختلف فيه أو اتفق عليه وأنه يجب على الحكام الحكم بذلك فتصير مذاهب الفقهاء مشهود ابها حتي لوقال الشاهدفى مسألة الحمارية أشهد أن هذا يستحق من تركة الميت بناء على اعتقاده التشريك بتعين ان ترد مثل هذه الشهادة المطلقة * وقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء يقتضي انه يقبل في الشهادة على حقوق الآدمين من رضوه شهبدا بنهم ولا ينتظر الى عدالته كما تكون مقبولا عليهم فيما اثتمنوه عليه * وقوله تعالى فى آية الوصية والرجعة اثنان ذوا عدل آي صاحبا عدل العدل في المقال هو الصدق والبيان الذي هو ضد الكذب والكتمان كما بينه الله تعالى في قوله (واذاقلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربي) والعدل في كل زمان ومكان وطائفة بحسبها فيكون الشاهد في كل قوم من كان ذا عدل فيهم وإن كان لو كان في غيرهم لكان عدله على وجه آخر* وبهذا بمكن الحكم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٥٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي