============================================================ (21) قال القاضى في التعليق قاسه المخالف على الوصى في مباشرة البيع فانه لا يحابى في العادة والقاضي بخلافه ولا يكره له البيع في مجلس فتياه ولا يكره له قبول الهدية بخلاف القاضى (قال أبو العباس) هذا فيه نظر وتفصيل فان العالم فى هديته ومعاملته شبيه بالقاضى وفيه حكايات عن أحمد والعالم لا يعتاض على تعليمه * والقضاة ثلاثة من يصلح ومن لا يصلح والمجهول فلايرد من أحكام من يصلح الا ماعلم انه باطل ولا ينفذ من أحكام من لا يصلح الاماعلم انه حق واختار صاحب المغنى وغيره ان كان توليته ابتداء وآما المجهول فينظر فيعن ولاه وان كان يولى هذا تارة وهذا تارة نفذ ما كان حقا ورد الباطل والباقى موقوف وبين لا يصلح (1) اذا للضرورة ففيه مسئلتان * احداهما على القول بان من لا يصلح تنقض جميع أحكامه هل ترد احكام هذا كلها أم يرد مالم يكن صوابا والثاني المختار لانها ولاية شرعية * والثانية هل تنفذ المجتهدات من احكامه أم يتعقبها العالم العادل هذا فيه نظر وان امكن القاضى أن يرسل الى الغائب رسولا ويكتب اليه الكناب والدعوى ويجاب عن الدعوى بالكتاب والرسول فهذا هو الذى ينبغي كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم بمكاتبة اليهود لما ادعى الانصارى عليهم قتل صاحبهم وكاتبهم ولم يحضروه وهمكذا ينبغى أن يكون فى كل غائب طلب اقراره أو انكاره اذا لم يقم الطالب بينة وان أقام ينة فمن المكن أيضا أن يقال اذا كان الخصم في البلد لم يجب عليه حضور مجاس الحاكم بل يقول ارسلوا الى من يعلعنى بما يدعى به على واذا كان لا بد للقاضى من رسول الى الخصم يبلغه الذعوى بحضرره فيجوز أن يقوم مقامه وسول فان المقصود من حضور الخصم سماع الدعوى ورد الجواب باقرار أو انكار وهذا نظير مانص عليه الامام أحمد من أن النكاح يصح بالمراسلة مع انه فى الحضور لا يجوز تراخى القبول عن الايجاب تراخيا كثيرا ففى الدعوى يجوز آن يكون ~~واحدا لانه نائب الحاكم كما كان أنيس نائب النبي صلى الله عليه وسلم في اقامة الحد بعد سماع ~~الاعتراف أو يخرج على المراسلة من الحاكم الى الحاكم وفيه روايتان فينظر فى قضيته خبيرا (قال أبوالعباس) فما وجدت الا واحدا ثم وجدت هذا منصوهما عن الامام أحمد في رواية أبي طالب فانه نص فيها على انه اذا قام بينة بالعين المودعة عند رجل سلمت اليه وقضى على الغائب قال ومن قال بغير هذا يقول له أن ينتظر بقدر ما يذهب الكتاب ويجى، فان جاء 1(1ك71د برر (م - 26- اختيارات)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٥٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي