تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الحدود تدخل فى ولاية القضاء فمن لا يصلح لبعض ما تتضمنه الولاية لا يصلح لشىء منها ولا تنعقد الولاية له (قال أبو العباس) وكلام أحمد فى تزويج الدهقان وتزويج الوالى صاحب الحسير () يخالف هذا وولاية القضاء يجوز تبعيضها ولا يجب أن يكون عالما بما فى ولايته فان منصب الاجتهاد ينقسم حتى لو ولاء فى المواريث لم يجب أن يعرف الا الفرائض والوصايا ومايتلق بذلك وان ولاه عقد الانكحة وفسخها لم يجب أن يعرف الا ذلك وعلى هذا فقضاة الاطراف يجوز أن لا يقضى في الامور الكبار والدماء والقضايا المشكلة وعلى هذا فلو قال اقض فيما تعلم كما يقول له أفت فيما تعلم جاز ويقى مالا يعلم خارجا عن ولا يته كما يقول فى الحاكم الذى ينزل على حكمه الكفار وفى الحاكم في جزاء الصيد قال في المحرر وغيره ويشترط في القاضى عشر صفات (قال أبو العباس) هذا الكلام انما اشترطت هذه الصفات فيمن يولى لا فيمن يحكمه الخصمان وذكر القاضي ان الاعحمى لا يجوز قضاؤه وذكره محل وفاق قال وعلى انه لا يمتنع أن يقول اذا تحاكما به ورضيا به جاز حكمه (قال أبو العباس) هذا الوجه قياس المذهب كما يجوز شهادة الاعمى اذلا يعوزه الامعرفة عين الخصم ولا يحتاج الى ذلك بل يقضى على موصوف كما قضي داود بين المالكين ويتوجه أن يصح مطلقا ويعرف باعيان الشهود والخصوم كما يعرف بمعانى كلامهم فى الترجمة اذ معرفة كلامه وعينه سواء وكما يجوز أن يقضى على غائب باسمه ونسبه* واصحابنا قاسوا شهادة الاعمي على الشهادة على الغائب والميت وأكثر ما في الموضعين عند الرواية والخكم لا يفتقر الى الرؤبة بل هذا فى الحاكم أوسع منه فى الشاهد بدليل الترجمة والتعريف بالحكم دون الشهادة ومابه يحكم أوع مابه يشهد ولا تشترط الحرية في الحاكم واختاره أبو الخطاب وابن عقيل قال وفى المحرر وفي العزل حيث قلنا به قبل العلم وجهان كالوكيل (قال أبو العباس) الاصوب انه لا ينعزل هنا وان قلا ينعزل الوكيل لان الحق فى الولاية لله وان قلنا هو وكيل والنسخ في حقوق الله لا يتبت قبل العلم كما قلنا على المشهور أن نسخ الحكم لا يثبت في حق من لم يبلغه وفرقوا بينه وبين الوكيل بان أكثر مافي الوكيل ثبوت الضمان وذلل لاينافي الجهل بخلاف الحكم فان فيه الاثم وذلك ينافى الجهل كذلك الامر والنمى وهذا هو المنصوص عن أحمد ونص الامام أحمد على ان للقاضى أن يستخلف من غير اذن الامام فرقا بينه وبين الوكيل وجملا له كالوصي الا أنه لايكره للحاكم شراء ما يحتاجه فى مظنة المحاباة والاستغلال والتبدل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٥٢٤