============================================================ (197) بابالنذر توقف أبو العباس في بحريمه وحرمه طائفة من آهل الحديث واماما وجب بالشرع اذا نذره العبد أو عاهد عليه الله أوبايع عليه الرسول او الامام أو تحالف عليه جماعة فان هذه العقود والموائيق تقتضى له وجوبا ثانيا غير الوجوب الثابت بمجرد الامر الاول فيكون واجبا من وجهين وكان تركه موجبا لترك الواجب بالشرع والواجب بالنذر هذا هو التحقيق وهو رواية عن آحمد وقاله طائفة من العلماء ونذر اللجاج والغضب يخير فيه بين فعل ما نذره والتكفير * ولا يضر قوله على مذهب من يلزم بذلك ولا أتلد من نوى الكفارة ونحوه لان الشرع لا يتغير بتوكيدوان قصد الجزاء عند الشرط لزمه مطلقا عند أحمد ولو قال ان قدم فلان أصوم كذا فهذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة (قال أبو العباس) لا أعلم فيه نزاعاومن قال هذا ليس بنذرفقد أخطأوقول القائل لئن ابتلانى الله لأصبرن وائن لقيت عدوا لأجاهدن ولو علمت أى العمل أحب الى الله لعملته فهو نذر معلق بشرط كقول الله تعالي (لئن آتانا الله من فضله) الآية ولو نذر الصدقة بمال صرفه مصرف الزكاة ومن امرج بثرا آومقبرة أو جبلا أ وشجرة آو نذر لها آولسكانها آو المصافين الى ذلك المكان لم يجز ولا يجوز الوفاء به اجماعا ويصرف فى المصالح ما لم يعلم ربه ومن الجائز صرفه فى نظيره من المشروع وفى لزوم الكفارة خلاف ومن نذر قنديلا يوقد للنبي صلى الله عليه وسلم صرفت قيمته لجيرانه عليه السلام وهو آفضل من الختمة والصواب على اصلن أن يقال فى جميع العبادات والكفارات بل وسائر الواجبات التى هي من جنس الجائزانه يجوز تقديمها اذا وجد سبب الوجوب ولا يتقدم على سببه فعلى هذا اذا قال ان شفى الله مريضى فلله على صوم شهرفله تمجيل الصوم قبل الشفاء لوجود النذر ومن نذرصوما معينافله الانتقال الى زمن أفضل منه ومن نذرصوم الدهر أو صوم الخنيس أوالائنين فله صوم بوم وافطاريوم واستحب أحمد لمن نذر الحج مفردا أوقارنا أن يتمتع لانه آفضل لامر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك في حجة الوداع قال في المحرر ومن نذرصوم سنة بعينها لم يتاول شهر رمضان ولا أيام النهى عن صوم الفرض فيها وعنه ينا ولها فيقضيها وفى الكفارة وجهان وعنه يتناول آيام النهى دون آيام ومضان (قال آبو العباس) الصواب انه يتناول رمضان ولا قضاء عليه اذ اصامها لانه نذر صوما واجبا وغير واجب بخلاف أيام النهى وهذ القول غير الثلاثة المذكورة وانما تجب الرواية الثالثة على قول من لا يصحح ذر الواجب استغناء بايجاب الثارع وأما قضاؤها مع صومها فبعيد لان النذر
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٥٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي