تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (179 ظاهر * وظاهر نقل حتبل وابن منصور سماع الدعوي والاعداء (1) والتحليف في الشهادة * ومن هذا الباب لو كان فى القرية أوالمحلة أو البلدة رجل ظالم فسأل الوالى آو الغريم عن مكانه ايأخذ منه الحق فانه يجب دلالته عليه بخلاف ما لو كان قصده آكثر من الحق فعلى هذا اذا كتموا ذلك حتى تلف الحق ضمنوه ويملك السلطان تعزير من ثبت عنده انه كتم الخبر الواجب كما يملك تعزير المقر اقرارا مجهولا حتى يفسره أو من كتم الاقرار وقد يكون التعزير بتركه المستحب كما يعزر العاطس الذى لم يحمد الله بترك تشميته (وقال آبو العباس) فى موضع آخر والتعزير على الشيء دليل على تحريمه ومن هذا الباب ما ذكره أصحابنا وأصحاب الشافعي من قتل الداعية من أهل البدع كما قتل الجمد بن درهم والجهم بن صفوان وغيلان القدري وقتل هؤلاء له مأخذان (أحدهما) كون ذلك كفراكتتل المرتد أوجحودا أو تغليظا وهذا المعنى يعم الداعى اليها وغير الداعى واذا كفروا فيكون قتلهم من باب قتل المرتد (والمأخذ الثانى) لما فى الدعاء الى البدعة من افساد دين الناس ولهذا كان أصل الامام أحمد وغيره من فقهاء الحديث وعلمائهم يفرقون بين الداعي الى البدعة وغير الداعى في رد الشهادة وترك الرواية عنه والصلاة خلفه وهجره ولهذا ترك في الكتب الستة ومسند أحمد الرواية عن مثل عمر وابن عبيد ونحوه ولم يترك عن القدرية الذين ليسوا بدعاة وعلى هذا المآخذ فقتلهم من باب قتل المفسدين المحاربين لان المحاربة باللسان كالمحاربة باليد ويشبه قتل المحاربين للسنة بالرأي قتل المحار بين لها بالرواية وهو قتل من يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قتل النبى صلى الله عليه وسلم الذى كذب عاليه في حيانه وهوحديت جيد لما فيه من تنبير سيته وتد قرر (أبو العباس) هذا مع نظائر له في الصارم المسلول كقتل الذى يتعرض لحرمه آو يسبه ونحو ذلك وكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل المفرق بين المسلمين لما فيه من تفريق الجماعة ومن هذا الباب الجاسوس المسلم الذى يخبر بعورات المسلمين ومنه الذى يكذب بلسانه أو بخطه أو يأمر بذلك حتى يقتل به أعيان الامة علماؤها وأمراؤها فتحصل أنواع من الفساد كثيرة فهذا متى لم يندفع فساده الابقتله فلا ريب فىة له وان جاز ان يندفع وجاز ان لا يندفع قتل أيضا وعلي هذا جاء قوله تعالى( من قتل نفسا بغنير تفس أو فساد فى الارض) وقوله (انما جزاء الذين بحاربون (1) كها بالاصل ولعله من الاعداء

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٥٠٣