تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (178 والصحيح فى حد الخر أحد الروايتين الموافقة لمذهب الشافعي وغيره ان الزيادة على الا ربعين الى الثمانين ليست واجبة علي الاطلاق بل يرجع فيها الى اجتهاد الامام كما جوزنا له الاجتهاد فى صفة الضرب فيه بالجريد والنعال وآطراف الثياب في بقية الحدود ومن التعزير الذى جاءت به السنة ونص عليه أحمد والشافعى نفى المخنث وحلق عمر رأس نصر بن حجاج ونفاه لما افتن به النساء فكذا من افتتن به الرجال من المردان ولا يقدر التعزير بل بما يردع المعزر وقديكون بالعزل والنيل من عرضه مثل ان يقال له ياظالم يامعندى وباقامته من المجلس والذين قدروا التعزير من أصحابنا انما هو فيما اذا كان تعزيرا على ما مضى من فعل أو ترك فان كان تعزيرا لاجل ترك ماهو فاعل له فهو بمنزلة قتل المرتد والحربى وقتال الباغي والعادى وهذا تعزير ليس يقدر بل ينتهى الى القتل كما في الصائل لاخذ المال يجوز أن يمنع من الاخذ ولو بالقتل وعلى هذا فاذا كان المقصود دفع الفساد ولم يندفع الا بالقتل قتل وحينئذ فمن تكرر منه فعل الفساد ولم يرتدع - بالحدود المقدرة بل استمر على ذلك الفساد فهو كالصائل الذي لا يندفع الا بالقتل فيقتل قيل ويمان أن يخرج شارب الخر في الرابعة على هذا ويقتل الجاسوس الذي يكرر التجسس وقد ذكر شيئا من هذا الحنفية والمالكية واليه يرجع قول ابن عقيل وهو أصل عظيم فى صلاح الناس وكذلك تارك الواجب فلا يزال يعافب حتى يفعله ومن قفز الى بلاد العدو أو لم يندفع ضرره الا بقتله قتل والتعزير بالمال سائغ اتلافا وأخذا وهو جار على أصل احمد لانه لم يختلف أصحابه ان العقوبات يفي الاموال غير منسوخة كلها وقول الشيخ أبي محمد المقدسى ولا يجوز آخذ مال المعزر فاشارة منه الى ما يفعله الولاة الظلمة ومن وطئ امرأة مشركة قدح ذلك فى عدالته وادب والتعزير يكون على فعل المحرمات وترك الواجبات فمن جنس ترك الواجبات من كتم ما يجب بيانه كالبائع المدلس والمؤجر والناكح وغيرهم من العاملين وكذا الشاهدو المخبر والمفتى والحاكم ونحوه فان كتمان الحق مشبه بالكذب وينبغى ان يكون سببا للضمان كم ان الكذب سبب للضمان فان الواجبات عندنا فى الضمان كفعل المحرمات حتى قانا لو قدر على انجاء شخص باطعام أوسقي فلم يفعل فمات ضمنه فعلى هذا فلو كتم شهادة كتمانا أيطل بها حق مسلم ضمنه مثل ان يكون عليه حق بينة وقداداه حقه وله بينة بالاداء فكتم الشهادة حتى يغرم ذلك الحق وكما لو كانت وثائق لرجل فكتمها أو جحدها حتى فات الحق ولو قال انا أعلمها ولا أؤديها فوجوب الضمان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٥٠٢