تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (129) قال فى المحرو كلماصح عوضا في بيع أو اجارة صح مهرا إلا منافع الزوج الحر المقدرة بالزمان فانها على روايتين وأما القاضي فى التعليق فاطلق الخلاف فى منافع الحرمن غير تقييده بزوج وكذلك ابن عقيل وآما آبو الخطاب والشيخ ابو محمد فى المقنع فلفظهما اذا تزوجها على منافعه مدة معلومة فعلي روابتين فاعتبر صاحب المحرر القيدين الزوجية والحرية ولعل مأخذ المنع انها ليست بمال كقول الحنفية وسلمه القاضى ولم يمنعه فى غير موضع وقال أبو محمد هذا ممنوع بل هي مال وتجوز المعاوضة عليها (قال آبو العباس) والذى يظهر في تعليل رواية المنع انه لما فيه من كون كل من الزوجين يصير ملكا للآخر فكأ نه يفضي الى تنافى الاحكام كما لو تزوجت عبدها وعلى هذا التعليل فينبغى اذا كانت المنفعة اغيرها أن تصح وعلى هذا تخرج قصة شعيب وموجب هذا التعليل ان المرأة لا تستأجر زوجها اجارة معينة مقدرة بالزمان وان كل واحد من الاجيرين لا يسنأجر الآخر ويجوذ أن يكون المنع مختصا بمنفمة الخدمة خاصة لما فيه من المهنة والمنافاة واذا لم تصح المنافع صداقا فقياس المذهب انه نجب قيمة المنفعة المشروطة الا اذا علما ان هذه المنفعة لا تكون صداقا فيشبه مالو أصدقها مالا مغصوبا في ان الواجب مهر المثل في احد الوجهين واذا نزوجها على أن يعلمها أو يعلم غلامها صنعة صح ذكره القاضى والاشبه جوازه آيضا ولو كان المعلم اخاها آوابنها أو اجنبيا وان لم يحصل للمرأة ما اصدقها لم يكن النكاح لا زما ولو أعطيت بدله كالبيع وانما يلزم ما الزم الشارع به آوالتزمه المكلف وماخالف هذا القول ضميف مخالف للاصول فاذا لم تقل بامتناع العقد بتعذر تسليم المعقود عليه فلا أقل من أن تملك المرأة الفسخ فاذا اصدقها شيأ معين وتلف قبل قبضه ثبت للزوجة فسخ النكاح وان كان الشرط باطلا ولم يعلم المشترط يبطلاته لم يكن العقد لازما بال ان رضى بدون الشرط والا فله الفسخ واذا تزوجها على أن يشتري لها عبد زيد فامتنع زيد من بيعه فاعطاها قيمته ثم باعه زيد العبد فهل لها ود البدل وآخذ العبد تردد فيه آبو العباس ولو اصدقها عبدا بشرط آن تعتقه فقياس المشهور من المذهب انه يصح كالبيع والذى ينبغى في اصناف سائر المال كالعبد والشاة : والبقرة والثياب ونحوهما انه اذا اصدقها شيا من ذلك أن يرجع فيه الى مسعى ذلك اللفظ فى عرفها كما نقول فى الدراهم والدنانير المطلقة فى العقد وان كان بعض ذلك غالبا أخذ به كالبيع أو كان من عادتها اقتناؤه أو لبسه فهو كالملفوظ به ونص الامام أحمد فى رواية جعفر النساني

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٤٥٩