تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (41 وقف والنهى عن المنكر والالزام بذلك والله آعلم (45) (مسئلة) فى رجل جليل القدر له تعلقات كثيرة مع الناس واوصى بامور فجاء رجل الى وصيه فى حياة الموصي وقال يافلان جشتك في حياة فلان الموصى بمال فلي عنده كذا وكذا فذكر الوصى ذلك للموصى فقال الموصى من ادعى بعد موتي على شيئا فخلفه واعطه بلا بينة فهل يجوز أو يجب على الوصي فعل ذلك مع يمين المدعي (الجواب) نعم يجب على الوصي تسليم ما ادعاه هذا المدعى اذا حلف عليه وسواء كان يخرج من الثلث اولا اما اذا كان يخرج من الثلث كان اسوأ الاحوال كما يكون هذا الموصي متبرعا بهذا الاعطاء ولو وصى لمعين اذا فعل فعلا أو وصي لمطلق موصوف فكل من انوصيتين جائر باتفاق الايمة فانهم لا ينازعون في جواز الوصية بالمجهول ولم يتنازعوا في جواز الاقرار بالمجهول ولهذا لا يقع شبهة لاحد فى انه اذا خرج من الثلث وجب تسليعه وانما قد تقع الشبهة فيما اذا لم يخرج من الثاث والصواب المقطوع به انه يجب تسليم ذلك من رأس المال لان الدين مقدم على الوصايا فان هذا الكلام مفهومه رد اليمين علي المدعى والامر بتسليم ما حلف عليه الكن رد الجمين هل هو كالاقرار أو كالينة فيه للعلماء قولان فاذا قيل هو كالاقرار صار هذا اقرار الهذا المدعي غايته انه أقر بموصوف أو بمجهول وكل من هذين اثرار يصح بأتفاق العلماء مع أن هذا الشخص المعين ليس الاقرار له اقرارا بمجهول فانه هو سبب اللفظ العام ~~وسبب اللفظ العام مراد فيه قطعا كانه قال هذا الشخص المعين ان حلف على ما ادعاه فاعطوه اياه ومثل هذه الصفة جائزة باتفاق العلماء واجب تنفيذها وان قيل ان الرد كالبينة صار حلف المدعى مع نكول المدعى عليه بينة ويصير المدعي قد اقام يينة على ما ادعاه ومثل هذا يجب تسليم ما ادعاه اليه بلا ريب هذا على أصل من لا يقضى برد اليين على المدعى كمالك والشافعى واحد القولين فى مذهب الامام احمد واما عند من يقضى بالنكول كابي حنيفة واحمد في اشهر الروايتين عنه فالامر عنده اوكد فانه اذا رضي الخصمان فخلف المدعى كان جائزا عندهم وكان من النكول أيضا فالرجل الذى قد علم ان بينه وبين الناس معاملات متعددة منها ما هو بغير بينة وعليه حقوق قد لايعلم أربابها ولا مقدارها لاتكون مثل هذه الصفة منه تبرعا بل تكون وصية بواجب والوصية بواجب لآدمى تكون من رأس المال باتفاق المسلمين وذلك (6 - قتاوى رابع)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٤٥