============================================================ (17) لانه لا ينبغى وقوع الطلاق به فان ماتت المرأة قبل الفسخ والطلاق فذ كر أبو محمد المقدسى احتمالين أحدهما لاحدهما نصف الميراث وربع النفقة حتى يصطلحا عليه والثاني يقرع بيهما فمن قرع حلف انه استحق وورث (قال أبو العباس) وكلا الوجهين لا يخرج على المذهب أما الاول فلانه لا يتفق الخصمان وأما الثاني فكيف يحلف من قال لا أعرف الحال وانما المذهب على رواية انه قرع فله الميراث بلا يمين وأما على قولنا لا يقرع فاذا قلنا انها تأخذ من احدهما نصف المهر ت بالقرعة فكذلك يرثها أحدهما بالقرعة بطريق الاولى وان قلنا لا مهر فهناقد يقال بالقرعة أيضاء واذا قال قد جعلت عتق أمتى صداقها أو قد اعتقتها وجعلت عنقها صداقها صح بذلك العتق والنكاح وهو مذهب الامام احمد ويتوجه أن لا يصح العتق اذا قال قد جعلت عتفك صداقك فلم تقبل لان العتق لم يصر صداقا وهو لم يوقع غير ذلك ويتوجه أن لا يصح وان قبلت لان هذا القبول لايصير به العتق صداقا فلم يتحقق ماقال ويتوجه فى الصورة الثانية انها ان قبلت صارت زوجة والاعتقت مجانا أو لم تعتق بحال واذا قلنا الحاق الشرط لا يغير الطلاق فالحاق العطف في النكاح بطريق الاولى وتجب قيمة نفسها ويتخرج ثبوت الخيار أو اعتبار اذنها من عتقها بجنب حر فان الخيار يثبت لها في رواية وكذلك اذا عتقا معا فاذا كان حذوث الحرية بعد العتق يثبت الفسخ فالمقارية أولى آن تثبت الفسخ ولو اعتقها وزوجها من غيره وجعل عتقها صداقها فقياس ب المذهب صحته لانهم قالوا الوقت الذي جعل فيه العتق صداقا كان يملك اجبارها في حق الاجنبى فلم يبق الا أنه جعل ملك بعضها وقت حريتها وهذا لا يؤثر كما لو كان هو المتزوج ويدل على ذلك ان اصحابنا قالوا اذا قال زوجتك هذه على انهاحرة صح وان لم يعلمه انه اعتقها قبل ذلك ويكون هوالمصدق لمها عن الزوج ويحتمل أن يقال هو السيد خاصة لانه لا يمكنه أن يتزوجها وهى رقيقة وعلي هذا فسواء قال اعتقتها وزوجتها منك أو زوجتها منك واعتقتها ولو قال اعتقت أمتى وزوجتكها على الف درهم فقياس المذهب جوازه فهو مثل أن يقول اعتقتها وا كريتها منك سنة بالف درهم وهذا بمنزلة استثناء الخدمة مثل أن يقول اعتقتك على خدمة سنة ولو قال اعتقتك وتزوجتك على الف درهم صح هذا النكاح بطريق الاولى لانه لم يجعل العتق صداقا ولو قال وهبتك هذه الجارية وزوجتها من فلان أو وهبتك واكريتها من فلان أو بعتكها وزوجتها أو اكريتها من فلان قياس المذهب صحته لانه فى معنى استثناء المنفعة وحاصله انا كما جوزنا العتق
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٤٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي