تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (107) باب الهبت واعطا المرء المال ليمدح ويثنى عليه مذموم واعطاؤه لكف الظلم والشر عنه ولئلا ينسب الى البغل مشروع بل هو محمود مع النية الصالحة والاخلاص في الصدقة أن لا يسآل عوضها دعاء من المعطبى ولا يرجو بركته وخاطره ولاغير ذلك من الاقوال قال الله تعالى (انما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولا شكورا) وتصح هبة المعدوم كالثمر واللبن بالسنة واشتراط القدرة على التسليم هنا فيه نظر بخلاف البيع وتصح هبة المجهول كقوله ما أخذت من مالى فهولك أومن وجد شيأ من مالى فهوله وفي جميع هذه الصور يحصل الك بالقبض ونحوه وللمبيح آن يرجع فيما قال قبل التملك وهذا نوع من الهحبة يتأخر القبول فيه عن الايجاب كثيرا وليس باباحة وتجهيز المرأة بجهازها الى بيت زوجها تمليك قال القاضى قياس قولنا في بيع المعاطاة النها تملكه بذلك وأفتى به بعض اصحابنا واصحاب ابي حنيفة وغيرهم (قال ابو العباس) ويظهر لى صحة هبة الصوف على الظهر قولا واحدا وقاسه ابو الخطاب علي البيع * والصدقة افضل من الهبه الا لقريب يصل بها رجمه أواخ له في الله تعالى فقد تكون افضل من الصدقة ومن العدل الواجب من له يد أو نعمة أن يجزيه بها والهبة تقفتضى عوضا مع الصرف ولا يجوز للانسان آن يقبل هدية من شخص ليشفع له عندذى أمر أو أن يرفع عنه مظلة أو يوصل اليه حقه أو يوليه لانه يستحقها أو يستخدمه فى الجند المقاتلة وهو مستحق لذلك ويجوز للمهدى آن يبذل فى ذلك مايتوصل به الى أخذ حقه أو دفع الظلم عنه وهو المنقول عن السلف والاثمة الا كابر وفيه حديث مرفوع رواه أبو داود وغيره نقل يعقوب بن يحيى عن احمد انه قال لا ينبغى للخاطب اذا خطب لقوم ان يقبل لهم هدية (قال أبو العباس) هذا خاطب الرجل لان المرأة لا تبذل وانما الزوج يبذل وتصح العمري ويكون للمعمر ولورئته الا أن يشترط المعمر عودها اليه فيصح الشرط وهو قول طائفة من العطلماء ورواية عن أحمد ولا يدخل الزوجان في قوله ولعقبك واذا تفاسخا عقد الهبة صح ولا يفتقر الى قبض الموهوب وتكون العين أمانة في يدالمتهب بخلاف البيع فى وجه ويجب التعديل في عطية أولاده على حسب ميرائهم وهو مذهب أحمد مسلما كان الولداو ذميا ولايجب على المسلم التسوية بين أولاده أهل الذمة ولا يجب التسوية بين سائر الاقارب الذين لايرثون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٤٣٢