تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (55) فى المسجد ولم يدع مستقبلا للقبر كما كان الصحابة يفعلونه وهذا بلا نزاع أعلمه وما نقل عن مالك فيما يخالف ذلك مع المنصور فليس بصحيح وانما تنازعوا في وقت التسليم هل يستقبل القبر أو القبلة فقال أصحاب أبى حنيفة يستقبل القبلة والاكثرون علي انه يستقبل القبر وتفشية قبور الانبياء والصالحين وغيرهم ليس فى الدين * والصواب الذي عليه المحققون ان الخضر عليه السلام ميت لم يدرك الاسلام وعيسى بن مريم عليه السلام لم يمت بحيث فارقت روحه بدنه بل هو حى مع كونه توفى والتوفى الاستيفاء وهو يصلح لتوفي النوم ولتوفي الموت الذى هو فراق الروح البدن ولم يذكر القبض الذى هو قبض الروح والبذن جميما * ونهى النساء عن زيارة القبور هل هو نهى تنزيه أو تحريم فيه قولان وظاهر كلام أبي العباس ترجيح التحريم لاحتجاجه بلعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور وتصحيحه اياه ورواه الامام أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه وانه لايصح ادعاء النسخ بل هو باق علي حكمه والمرأة لا يشرع لها زيارة لا الزيارة الشرعية ولاغيرها اللهم الا اذا اجتازت بقبر بطريقها فسلمت عليه ودعت له فهذا أحسن * ولا يحل للمرأة أن تحد فوق ثلاث الاعلي زوجها وهذا باتفاق المسلمين * ويستحب أن يصلح لاهل الميت طعام يبعث به اليهم ولا يصلحون هم طعاما للناس وهو مذهب احمد وغيره ولا بد أن تكون مقابر أهل الذمة متميزة عن مقابر المسلمين وكلما بعدت كان أصلح * ومذهب سلف الامة وائمها ان العذاب آو النعيم لروح لليت وبدنه وان الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وأيضا تتصل بالبدن أحيانا فيحصل له معها النعيم أو العذاب ولاهل السنة قول آخر ان النعيم أو العذاب يكون للبدن دون الروح وعلماء الكلام لهم أقوال شاذة فلا عبرة بها * وروح الآدمى مخلوقة وقد حكى الاجماع على ذلك أبو محمد بن نصر المروزى وغيره (فصل) قال عبد العزيز الكتاني المحدث المعروف ليس من قبور الانبياء ما يثبت الا قبر نبينا صلى الله عليه وسلم وقال غيره وقبر ابراهيم أيضا وذكر ابن سعد في كتاب الطبقات عن اسحاق بن عبد الله بن أبي مرة قال لا نعلم قبر نبي من الانبياء الا ثلاثة قبر اسماعيل فانه تحت الميزاب بين الركن والبيت وهبر هود في كشيب من الرمل تحت جبل من جبال الين عليه شجرة تبدو موضعه أشد الارض حرآوقبر نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قال أبو العباس والقبة التى على العباس بالمدينة يقال فيها سبعة العباس والحسن وعلى بن الحسين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٧٩