============================================================ (33) فهربوا وتركوا جمالهم والتقماش فهل يحل أخذ الجمال التى للحرامية والقماش الذى سرقوه أم لا (الجواب ) الحمد لله ما أخذوه من مال الحجاج فانه يجب رده اليهم ان امكن فانهذا كاللقطة يعرف سنة فان جاء صاحبها فذاك والافلآخذها ان ينفقها بشرط ضمانها ولو ايس من وجود صاحبها فانه يتصدق به ويصرف في مصالح المسلمين وكذلك كل مال لا يعرف مالكه من المغصوب والعوارى والودائع وما اخذ من الحرامية من اموال الناس او ما هو منبوذ من أموال الناس فان هذا كله يتصدق به ويصرف فى مصالح المسلمين * (22) ( مسثلة ) في سفينة غرقت فى البحر ثم انها انحدرت وهى معلومة الى بعض البلاد وقد كان فيها جرار زيت حارثم ان أهل القرية تعاونوا على المركب حتى أخرجوها الى البر وقلبوها فطفى الزيت على وجه الماء وبقى رائحامع الماء ثم ان أهل القرية جاؤا الى البحر فوجدوا الزيت على الماء فجمع كل واحد ما قدر عليه والمركب قريبة منهم فهذا الزيت المجموع حلال ام حرام * ومركب رمان غرقت وجميع مافيها انحدر في البحر فبقى كل أحد يجمع من ذلك ولم يعرف له صاحب فهل هو مما لا يعرف صاحبه حلال أم حرام (الجواب ) الذين جمعوا الزيت على وجه المآء قد خلصوا مال المعصوم من التلف ولهم اجرة المثل والزيت لصاحبه * واما كون الزيت لصاحبه فلا أعلم فيه نزاعا الا نزاعا قليلا فانه يروى عن الحسن بانه قال هو لمن خلصه وآما وجوب اجرة المثل لمن خلصه فهذا فيه قولان للعطماء اصحهما وجوب الاجرة وهو منصوص أحمد وغيره لان هذا المخلص متبرع واصحاب القول يقولون ان خلصوه لله تعالى فاجرهم على الله تعالى وان خلصوه لا جل العوض فلهم العوض لان ذلك لو لم يفعل لافضى الى هلاك الاموال لان الناس لا يخلصوها من المهالك اذا عرفوا انهم لافائدة لهم في ذلك والصحابة قد قالوا فيمن اشترى اموال المسلمين من الكفار أنه ياخذه ممن اشتراه بالنمن لانه هو الذي خلصه بذلك التمن ولان هذا المال كان مستهلكا لو لا اخذ هذا وتخليصه عمل مباح ليس هو عاصيا فيه فيكون المال اذا حصل بعمل هذا والاصل لهذا فيكون مشتركا بينهما لكن لاتجب الشركه على المعين فيجب اجرة المثل ولان مثل هذا ماذون فيه من جهة العرف فان عادة الناس انهم يطلبون من يخاص لهم هذا بالاجرة والاجارة تثبت بالعرف والعادة كمن دخل الى حمام أوركب فى سفينة بغير مشارطة وكمن دفع طعاما الى طباخ 3 5 - فتاوى رابع)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي