============================================================ الأئمة الاربعة وما جاء في خبر ثوبان من أن الامام اذا خص نفسه بالدعاء فقد خان المؤمنين المراد به الدعاء الذى يؤمن عليه كدعاء القنوت فان المأموم اذا أمن كان داعيا قال تعالى لموسى وهرون قد اجيبت دعوتكما وكان احدهما يدعو والآخر يؤمن والماموم انما أمن لاعتقاده ان الامام يدعو لهما فان لم يفعل فقد خان الامام المأموم * ويسن للداعي رفع يديه : والابتداء بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وان يختمه بذلك كله وبالتأمين وصفة المشروع فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ماصحت به الاخبارقال ابو العباس الاحاديث التى فى الصحاح لم أجد فى شىء منها كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم بل المشهور في أ كثر الآحاديث والطرق لفظ وآل ابراهيم باسناد ضعيف عن ابن مسعود مرفوعا ورواه ابن ماجه موقوفا على ابن مسعود قلت بل روى البخارى فى صحيحه الجمع بينهما والله أعلم * واتفق المسلمون على ان محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل الرسل لكن وقع النزاع فى انه وحده هل هو أفضل من جملتهم قطع طائفة من العلماء بانه وحده أفضل من جملتهم كما ان صديقه وزن بمجموع الامة فرجح بهم وقد انكر طائفة من العلماء على محمد بن أبي زيد في صفة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم محمدا وآل محمد لانه خلاف الوارد فى تعليم الصلاة قلت وحكي القاضى عياض فى شرح مسلم المنع قول الاكثرين والله أعلم ويحرم الاعتداء في الدعاء لقوله تعالى انه لايحب المعتدين وقد يكون الاعتداء في نفس الطلب وقديكون فى نفس المطلوب * ولا يكره رفع بصره الى السماء في الدعاء لفعله صلى الله عليه وسلم وهو قول مالك والشافعي ولا يستحب * واذا لم يخلص الداعي الدعاء ولم يجتنب الحرام تبعد اجابته الامضطرا أو مظلوما ويستحب للمصلي ان يدعو قبل السلام بما أوصى به النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ ان يقوله دبو كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولا يفرد المنفرد ضمير الدعاء لانه يدعو لنفسه وللمؤمنين ويكون دعاء الاستخارة قبل السلام وقال ابن الزاغوني بل بعده والدعاء سبب لجلب المنافع ودفع المضار لانه عبادة يثاب عليها الداعي ولا يحصل بها جلب المنافع ودفع المضار وهو مذهب أهل السنة والجماعة واذا ارتاضت نفس العبد على الطاعة وانشرحت بها وتنعمت بها وبادرت اليها طواعية ومحبة كان أفضل ممن يجاهد نفسه على الطاعات ويكرهها عليها وهو قول الجنيد وجماعة من عباد البصرة والتكبير ه شروع فى الاماكن (م - اختيارات)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي