============================================================ (27) ولانه عل ذلك بانه اذا صلي الى سترة فقد صلي الى جزء من البيت فعطم أن مجرد العرصة غير كاف ويدل على هذا ماذكره الازرق في أخبار مكة أز ابن عباس أرسل الى ابن الزبير لاتدع الناس بغير قبلة انصب لهم حول الكمبة الخشب واجعل الستور عليها حتى يطوف الناس من ورائها ويصلون اليها ففعل ذلك ابن الزبير وهذا من ابن عباس وابن الزيير دليل على أن الكمبة التى يطاف بها ويصلي اليها لابد أن تكون شيئا منصوبا شاخصا وان العرصة ليست قبلة ولم ينقل أن أحدا من السلف خالف في ذلك ولا أنكره نعم لو فرض أنه قد تعذر نصب شىء من الاشياء موضعها بان يقع ذلك اذا هدمها ذو السويقتين من الحبشة فى آخر لزمان فهنا ينبغى أن يكتفى حينئذ باستقبال العرصة كما يكتفى المصلي أن يخط خطا اذا لم يجد سترة فان قواعد ابراهيم كالخط وذكر ابن عقيل وغيره من أصحابنا أن البناء اذا زال صحت الصلاة الى هواء البيت مع قولهم انه لا يصلي على ظهر الكمبة ومن قال هذا يفرق بانه اذا زال لم يبق هناك شى ء شاخص ~~يستقبل بخلاف ما اذا كان هناك قبلة تستقبل ولا يلزم من سقوط الشيء الشاخص اذا كان معدوما سقوط استقباله اذا كان موجودا كما فرقنا بين حال امكان نصب شيء وحال تعذره وكما يفرق فى سائر الشروط بين حال الوجود والعدم والقدرة والعجز فاذا قلنا لابد من الصلاة الى شيء شاخص فانه يكفى شخوصه ولو أنه شيء يسير كالعتبة التى للباب قاله ابن عقيل وقال أبو الحسن الامدى لا يجوز أن يصلي الي الباب اذا كان مفتوحا لكن اذا كان بين يديه شىء منصوب كالسترة صحت فعلى هذا لا يكفى ارتفاع العتبة ونحوها بل لابد أن يكون مثل آخرة الرحل لانها السترة التى قدر بها الشارع السترة المستحبة فلأن يكون تقديرها في الواجب أولي ثم ان كانت السترة التى فوق السطح ونحوه بناء أو خشبة مسمرة ونحو ذلك مما يتبع فى مطلق البيع لوكان في موضع مملوك جازت الصلاة اليه لانه جزء من البيت وان كان هناك ابن واجر بعضه فوق بعض أو خشية معروضة غير مسمرة ونحو ذلك لم يكن قبلة فيما ذكره اصحابنا لا نه ليس من البيت ويتوجه أن يكتفى فى ذلك بما يكون سترة في الصلاة لانه شيء شاخص ولان حديث ابن عباس وابن الزبير دليل على الا كتفاء بكل ما يكون قبلة وسترة فان الخشب والستور المعدة عليها لا يتبع في مطاق البيع قات وقد يقال انما اكتفى بما نصبه ابن الزبير وان لم يتبع فى مطلق البيع لانه حال ضرورة ولا ضرورة بالمصلي الى الصلاة على ظهر الكمبة أو باطنها اذ يمكنه أن يتوجه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي