تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (27 صلى التطوع فى البيت والا فقد علم الناس كلهم أن الكمبة في الجملة هى القبلة فلا بد لهذا الكلام من فائدة وعلم شىء قد يخفى ويقع في محل الشبهة وابن عباس روى هذا الحديث وفهم منه هذا المعنى وهو أعلم بمعنى ماسمع وان نذر الصلاة فى الكعبة جاز كما لو نذر الصلاة على الراحلة وأما ان نذر الصلاة مطلقا اعتبر فيها شروط الفريضة لان النذر المطلق يحذي به حذو الفرائض باب استقبال القبلت قال الدارقطني وغيره في قول الراوى إنه صلى النبى صلى الله عليه وسلم على حمار غلط من عمرو بن يحيى المازني وانما المعروف صلاته صلى الله عليه وسلم على راحلته أو البعير والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم فى رواية أخري ولهذا لم يذكر البخارى حديث عمرو هذا وقيل إن فى تغليطه نظرا وقيل إنه شاذ لمخالفته رواية الجماعة وقوله صلى الله عليه وسلم مابين المشرق والمغرب قبلة هذا خطاب منه لاهل المدينة ومن جرى مجراهم كاهل الشام والجزيرة والعراق وأما أهل مصر فقبلتهم بين المشرق والجنوب من مطلع الشمس فى الشتاء وذكر طأقة من الاصحاب أن الواجب فى استقبال القبلة هواؤها دون بنيانها بدليل المصلي على أبى قبيس وغيره من الجبال العالية فانه انما يستقبل الهواء لا البناء وبدليل لوانتقضت الكمبة والعياذ بالله فانه يكفيه استقبال العرصة قال ابو العباس الواجب استقبال البنيان وأما العرصة والهواء فليس بكعبة ولا بناء وأما ما ذكروه من الصلاة على أبي قبيس ونحوه فانما ذلك لان بين يدى المصلي قبلة شاخصة مرتفعة وان لم تكن مسامتة فان المسامتة لاتشترط كما لم تكن مشروطة في الايتمام بالامام وأما اذا زال بناء الكسبة فنقول بموجبه وانه لا تصح الصلاة حتى ينصب شيئا يصلي اليه لان احمد جعل المصلي على ظهر الكمبة لاقبلة له فعلم أنه جعل القبلة الشيء الشاخص وكذلك قال الآمدي ان صلي بازاء البيت وكان مفتوحا لا تصح صلاته وان كان مردودا صحت وان كان مفتوحا وبين يديه شيء منصوب كالسترة صحت لانه يصلي الى جزء من البيت فان زال بنيان البيت والعياذ بالله وصلي وبين يديه شيء صحت الصلاة وان لم يكن بين يديه شىء لم تصح وهذا من كلام الامدي يدل على أن البناء لوزال لم تصح الصلاة الا أن يكون بين يديه شيء وانما يعني به والله أعلم ما كان شاخصا كاقيدد فيما اذا صلي الى الباب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٥٠