============================================================ (25) من العلماء لان من كان مقصوده اجتناب المحظور اذا فعله مخطئا أو ناسيا لا تبطل العبادة به وذكر القاضي فى المجرد والامدي أن الناسى يعيد رواية واحدة عن أحمد لانه مفرط وانما الروايتان فى الجاهل والروايتان منصوصتان عن أحمد فى الجاهل بالنجاسة فاما الناسى فليس عنه نص فلذلك اختلف الطريقان * والنهي عن قربان المسجد لمن أكل الثوم ونحوه عام في كل مسجد عندعامة العلماء وحكى القاضى عياض أن النهى خاص بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم * ولا تصح الصلاة في المقبرة ولا اليها والنهى عن ذلك انما هو سد لذريعة الشرك وذكر طائفة من اصحابنا أن القبر والقبرين لا يمنع من الصلاة لانه لا يتناول اسم المقبرة وانما المقبرة ثلاثة قبور فصاعدا وليس فى كلام أحمد وعامة أصحابه هذا الفرق بل عموم كلامهم وتعليلهم واستدلالهم يوجب منع الصلاة عند قبر واحد من القبور وهو الصواب والمقبرة كل ماقبر فيه لا أنه جمع قبر وقال اصحابنا وكل مادخل فى اسم المقبرة مما حول القبور لا يصلي فيه فهذا يعين ان المنع يكون متنا ولا لحرمة القبر المنفرد وفنائه المضاف اليه وذكر الآمدى وغيره آنه لانجوز الصلاة فيه أى المسجد الذي قبلته الى القبر حتى يكون بين الحائط وبين المقبرة حائل آخر وذكر بعضهم هذا منصوص أحمد ولا نصح الصلاة فى الحش ولا اليه ولا فرق عندعامة امحابنا بين أن يكون الحس فى ظاهر جدار المسجد أو باطنه واختار ابن عقيل أنه اذا كان بين المصلي وبين الحش ونحوه حائل مثل جدار المسجد لم يكره والاول هو المأئور عن السلف والمنصوص عن أحمد والمذهب الذي عليه عامة الاصحاب كراهة دخول الكنيسة المصورة فالصلاة فيها وفى كل مكان فيه تصاوير أشد كراهة وهذا هو الصواب الذي لاريب فيه ولا شك ومقتضي كلام الآمدي وأبي الوفاء بن عقيل أنه لا تصح الصلاة فى أرض الخسف وهو قوي ونص احمد لا يصلى فيها وقال الآمدي ويكره فى الرحى ولا فرق بين علوها وسفلها قال أبو العباس اولعل هذا لما فيها من الصوت الذي يلهى المصلى ويشفله ولا تصح الفريضة فى الكمبة بل النافلة وهو ظاهر مذهب أحمد وأما صلاة النبى صلى الله عليه وسلم في البيت فانها كانت تطوعا فلا يلحق الفرض لانه صلى الله عليه وسلم صلي داخل البيت ركعتين ثم قال هذه القبلة فيشبه والله أعلم أن يكون ذكره لهذا الكلام فى عقيب الصلاة خارج البيت بيانا لان القبلة المأمور باستقبالها هي البنية كلها لئلا يتوهم متوهم أن استقبال بعضها كاف في الفرض لاجل أنه (4 - اتارك)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي