============================================================ (20) لفظيان ويشبه هذا النزاع فيمن غلب على ظنه في الواجب على التراخى أنه يموت فى هذا الوقت فانه يجب تقديمه فلو لم يمت ثم فعله فهل يكون اداء كقول الجمهور أو قضاء كقول الباقلانى وغيره فيه نزاع ولا تأثير لهذا التزاع فى الاحكام وانماهو نزاع لفظى فقط بل لو اعتقد بقاء الوقت فصلى أداء ثم تبين خروجه أو بالعكس صحت الصلاة من غير نزاع اعلمه وقال أبو العباس في قديم خطه قول الباقلاني قياس المذهب اذ الاعتبار بحالة غلبة الظن لا بما يخالفها وذلك كما قلنا من غير خلاف اعلمه في المذهب فى المعضوب الذى لا يرحى برؤه اذا حج عن نفسه ثم برأ انه لا يلزمه اعادة الحج فاعتبرنا حالة غلبة الظن ولم نعتبر تبين فساده ولا أعرف بينهما فرقا الا.
باب الانان والاة ان والاقامت والصحيح انهما فرض كفاية وهو ظاهر مذهب احمد وغيره وقد اطلق طوائف من العلماء ان الاذان سة ثم من هؤلاء من يقول انه اذا اتفق أهل بلد على تركه قوتلوا والنزاع مع هؤلاء قريب من النزاع اللفظى فان كثيرا من العلماء من يطاق القول بالسنة على ما يذم تاركه ويعاقب تاركه شرعا وأما من زعم أنه سنة لا اثم على تاركه فقد اخطا وليس الاذان بواجب للصلاة الفائتة واذا صلى وحده اداء أو قضاء واذن واقام فقد أحسن وان اكتفى بالاقامة أجزأه وان كان يقضي صلوات فاذن أول مرة واقام ابقية الصلوات كان حسنا أيضا وهو أفضل من الامامة وهو اصح الروايتين عن احمد واختيار أكثر أصحابه وأما امامته صلى الله عليه وسلم وامامة الخلفاء الراشدين فكانت متعينة عليهم فانها وظيفة الامام الأعظم ولم يمكن الجمع بينها وبين الاذان فصارت الامامة فى حقهم أفضل من الاذان لخصوص أحوالهم وان كان لا كثر الناس الاذان أفضل ويتخرج أن لا يجزيء أذان القاعد لغير عذر كأحد الوجهين في الخطبة وأولى اذ لم ينقل عن أحد من السلف الاذان قاعدا لغير عذر وخطب بعضهم قاعدا لغير عذرواطلق احمد الكراهة والكراهة المطلقة هل تنصرف الى التحريم أو التنزيه على وجهين قلت قال أبو البقاء العكبرى فى شرح الهداية نقل عن احمد ان اذن القاعد يعيد قال الفاضى محمول علي نفي الاستحباب وحمله بعضهم على تفى الاعتداد به والله أعلم وأكثر الروايات عن احمد المنع من أذان الجنب وتوتف عن الاعادة فى بعضها وصرح بعدم الاعادة في بعضها وهو اختيارأ كثر