تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (15 اذا اكلت الجيف فلا يعجبنى عرقها فدل على أنه كرهه لا كلها النجاسة فقط وهو أولى ولا فرق في الكراهة يين جوارح الطير وغيرها وسواء كان يا كل الجيف ام لا * واذا شك في الروثة هل هى من روث ما يؤ كل لحمه اولا فيه وجهان في مذهب احمد مبنياذ على ان الاصل فى الارواث الطهارة الاما استتنى وهو الصواب او النجاسة الام استثنى قلت والوجهان يمكن ان يكون أصلهما روايتين احداهما قال عبد الله ان الابوال كلها نجسة الا ما أ كل لحمه والثانية قال احمد في رواية محمد بن أبى الحارث في رجل وطىء على روث لا يدرى هل هو روث حمار او برذون فرخص فيه اذ لم يعرفه * وبول ما أكل لحمه وروثه طاهر لم يذهب احد من الصحابة الى تنجسه بل القول بنجاسته قول محدث لاسلف له من الصحابة وروث دود القز طاهر عند اكثر العلماء ودود الجروح * ومنى الآدمى طاهر وهو ظاهر مذهب احمد والشافى وبول الهرة وما دونها فى الخلقة طاهر يعنى ان جنسه طاهر وقد يعرض له ما يكون نجس العين كالدود المتولد من العذرة فانه نجس ذكره القاضى وتتخرج طهارته بناء على ان الاستحالة اذا كانت بفعل الله تعالى طهرت ولا بد ان يلحظ طهارة ظاهره من العذرة بان يغمس فى ماء ونحوه الى ان لا يكون على بدنه شىء منها ويطهر جلد الميتة الطاهرة حال الحياة بالدباغ وهو رواية عن احمد ايضا ولا يجب غسل الثوب والبدن من المذى والقيح والصديد ولم يقم دليل على نجاسته وحكي ابو البركات عن بعض اهل العلم طهارته والاقوى في المذى انه يجزئ فيه النضح وهو احدى الروايتين عن احمد ويد الصبى اذا أدخلها في الاناء فانه يكره استعمال الماء الذي فيه وكذلك تكره الصلاة في ثوبه وقد سئل احمد رحمه الله تعالى في رواية الاثرم عن الصلاة في ثوب الصبي فكرهه * وقرن الميتة وعظمها وظفرها وما هو من جنسه كالحافر ونحوه طاهر وقاله غير واحد من العلماء ويجوز الانتفاع بالنجاسات وسواء فى ذلك شحم الميتة وغيره وهو قول الشافعى وأوما اليه احمد فى رواية ابن منصور ويعفى عن يسير النجاسة حتى بعر فارة ونحوها في الاطعمة وغيرها وهو قول في مذهب احمد ولو تحققت نجاسة طين الشارع عفى عن يسيره لمشقة التحرز عنه ذكره أصحابنا وما تطاير من غبار السرجين ونحوه ولم يمكن التحرز عنه عنى عنه واذا قلنا يعفى عن يسير النبيذ المختلف فيه لاجل الخلاف فيه فالخلاف في الكلب أظهر واقوى فعلى احدى الروايتين يعفي عن يسير نجاسته

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٣٩