============================================================ (3) (أبو العباس) له فائدة أخرى الماء يدفع النجاسة عن نفسه بكونه مطهرا كمادل عليه قوله الماء طهور لا ينجس بشىء وغيره ليس بطهور فلا يدفع وعنده الجميع سواء ( وتجوز) طهارة الحدث بكل ما يسمى ماء وبمعتصر الشجر قاله ابن أبي ليلى والاوزاعى والاصم وابن شعبان وبمتغير بطاهر وهو رواية عن احمد رحمه الله وهو مذهب أبي حنيفة ( وبماء) حلت به امرآة لطهارة وهو رواية عن احمد رحمه الله تعالى (وبمستعمل) يفى رفع حدث وهو رواية اختارها ابن عقيل وآبو البقاء وطوائف من العلماء وذهبت طائفة الى بجاسته وهو رواية عن احمد رحمه الله وحمل كلامه على الغدير يغتسل فيه أقل من قلتين من مجاسة الحدث وليست من موارد الظنون بل هي قطعية بلا ريب ( ولا يستحب) غسل الثوب والبدن منه وهو أصح الروايتين عنه وأول القاضي القول بنجاسة الماء بجعله فى صفة النجس فى معنى الوضوء لا انه جعله نجسا حقيقة وكلامه في التعليق لا يرتفع عن الاعضاء الا بعد الانفصال كما لا يصير مستعملا الا بذلك هذا اذا نوى وهو في الماء واذا نوى قبل الانغماس ففيه الوجهان وأما اذا صب على العضو فهنا ينبغى ان يرتفع الحدث ( ويكره ) الغسل لا الوضوء بماء زمزم *قاله طائفة من العلماء ولا ينجس الماء الا بالتغيير وهو رواية عن احمد اختارها بن عقيل وابن المتى وآبو المظفر بن الجوزى وأبو نصر وغيرهم من أصحابنا وهو مذهب مالك ولو كان تغييره فى محل التطهير وقاله بعض اصحابنا وفرقت طائفة من محققى أصحاب الامام احمد رحمه الله بين الجاري ولواقف وهو نص الروايتين فلا ينجس الجارى الا بالنغير سواء كان قليلا او كثيرا (وحوض الحمام) اذا كان فائضا يجرى اليه الماء فانه جار فى اصح قولى العلماء نص عليه واذا وقعت نجاسة في ماء كثير هل يقتضي القياس فيه ان النجاسة كاختلاط الحلال بالحرام الى حين يقوم الدليل على تطهيره أو مقتضى القياس طهارته الى ان تظهر النجاسة فيه قولان والثاني الصواب (والماثعات كلها) حكمها حكم الماء قلت او كثرت وهو رواية عن احمد ومذهب الزهري والبخارى وحكى رواية عن مالك وذكر فى شرح العمدة ان نجاسة الماء ليست عينية لانه يطهر غيره فنفسه أولى وفى الثياب المشتبهة بنجس انه يتحرى ويصلى في واحد وهو مذهب ابى حنيفة والشافعى سواء قلت الطاهرة أو كثرت * ذكره ابن عقيل في فنونه ومناظراته (قلت) و رجحه ابن القيم قال وهو الرواية الاخرى عن مالك ما يتحرى فى القبلة وقال ابن عقيل ان كثر
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي