============================================================ (319 هذا ملعونا فالذى يضع فيها قناديل الذهب والفضة وشمعدان الذهب والفضة ويضعها عند القبور اولى باللعنة فمن نذر زيتا أوشهما آوذهبا أوفضة أوسترا آوغير ذلك ايجعل عندقبر ني من الانبياء أوبعض الصحابة أو القرابة أو المشايخ فهو نذر معصية لا يجوز الوفاء به وهل عليه كفارة ش يمين فيه قولان للعلماء وان تصدق بما نذره على من يستحق ذلك من آهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من الفقراء الصالحين كان خيرا له عند الله وانفع له فان هذا عمل صالح بتيبه الله عليه فان الله يجزى المتصدقين ولا يضيع اجر المحسنين والمتصدق يتصدق لوجه الله ولا يطلب اجره من المخلوقين بل من الله تعالى كما قال تعالى ( وبيجنبها الاتقى الذى يؤتي ما له يتزكى وما لاحدعنده من نعمة تجزى الا ابتفاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى) وقال تعالى (ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة) الآية وقال عن عباده الصالحين (انما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولاشكورا) ولهذا لا ينبغى لاحدان يسأل بغير الله مثل الذي يقول كرامة لا بي بكر ولعلي أو لاشيخ فلان أوالشيخ فلان بل لا يعطي الا من سال لله وليس لاحد ان يسال لغير الله فان اخلاص الذى لله واجب فى جميع العبادات البدنية والمالية كالصلاة والصدقة والصيام والحج فلا يصلح الركوع والسجود الالله ولاالصيام الالله ولا الحج الا الى بيت الله ولا الدعاء الالله قال تعالى (وقاتلوهم حتي لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) وقال تعالى (واسال من ار بسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنامن دون الرحمن آلهة يعبدون اوقال تعالى (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين) وهذا هو اصل الاسلام وهو ان لاتعبد الا الله ولاتعبده الابما شرع لا تعبده بالبدع كما قال تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاصالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا) وقال تعالى (ليبلوكم ايكم احسن عملا) قال الفضيل بن عياض اخلصه واصوبه قالوا يابا على ما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على السنة والكتاب هذا كله لان الدين دين الله بلغه عنه رسوله فلا حرام الا ماحرمه الله ولادين الاماشرعه الله والله تعالى ذم المشركين لانهم شرعوا في الدين مالم يأذن به الله فحرموا اشياء لم يحرمها الله كالبحيرة والساتبة والوصيلة والحام وشرعوا دينا لم ياذن به الله كدعاء غيره
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي