تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (377 بالثغور افضل من المجاورة بالحرمين الشريفين لان المرابطة من جنس الجهاد * والمجاورة من جنس الحج وجنس الجهاد افضل باتفاق المسلمين من جنس الحج كما قال تعالى (آجعلتم سقاية الحاج ت وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد فى سبيل الله لايستوون عند الله والله لايهدى القوم الظالمين الذين آمنوا وها جروا وحاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون يشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم) فهذا هو الاصل في تعظيم هذه الامكنة 1100 ثم من هذه الامكنة ماسكنه بعد ذلك الكفار وأهل البدع والفجور ومنها ما خرب وصار ثفرا غير هذه الامكنة والبقاع تتغير أحكامها بتغير أحوال أهلها فقد تكون البقعة دار كفر اذا كان أهلها كفارا ثم تصير دار اسلام اذا أسلم أهلها كما كانت مكة شرفها الله فى أول الامر دار كفر وحرب وقال الله فيها (وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك التى أخرجتك) ثم لما فتحها النبي صلى الله عليه وسلم صارت دار اسلام وهى فى نفسها أم القرى وأحب الارض الى الله وكذلك الارض المقدسة كان فيها الجبارون الذين ذكرهم الله تعالى كما قال تعالى (واذ قال موسى لقومه يانوم اذ كروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم مالم يؤت آحدا من العالمين ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا ياموسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوامنها فان يخرجوا منها فانا داخلون) الآيات وقال تعالى لما أنجي موسى وقومه من الغرق (سأريكم دار الفاسقين) وكانت تلك الديار ديار الفاسقين لما كان يسكنها اذذاك الفاسقون ثم لما سكنها الصالحون صارت دار الصالحين وهذا أصل يجب ان يعرف فان البلد قد تحمد أو تذم في بعض الاوقات لحال أهله ثم يتغير حال آهله فيتغير الحكم فيهم اذ المدح والذم 1 والثواب والعقاب انما يترتب على الايمان والعمل الصالح أو على ضد ذلك من الكفروالفسوق والعصيان قال الله تعالى (يا ايها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لافضل لعربي على معجمى ولا لعجمى على عربي ولا لا بيض على أسود ولا لاسود على أبيض الا بالتقوى الناس بنو آدم وآدم من تراب وكتب أبو الدرداء الى سلمان الفارسي

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٢١