تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (21)- والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك وكان عبد الله بن عمر اذا اتى المسجد الاقصى يصلي فيه ولا ياتى الصخرة وكذلك غيره من السلف وكذلك حجرة نبينا صلى الله عليه وسلم وحجرة الخليل وغيرهما من المدافن التى فيها نبي أو رجل صالح لا يستحب تقبيلها ولا التمسح بها باتفاق الائمة بل منهي عن ذلك واما السجود لذلك فكفر وكذلك خطابه بمثل ما يخاطب به الرب مثل قول الفائل اغفر لي ذنوبي او انصرني على عدوى ونحو ذلك (فصل) وأما الاشجار والاحجار والعيون ونحوها مما ينذر لها بعض العامة أو يعلقون بها خرقا أو غير ذلك أو يأخذون ورقها يتبر كون به أو يصلون عندها أو نحو ذلك فهذا كله من البدع المنكرة وهو من عمل أهل الجاهلية ومن أسباب الشرك بالله تعالى وقد كان للمشركين شجرة يعلقون بها اسلحتهم يسمونها ذات انواط فقال بعض الناس يارسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط فقال الله اكبر قلتم كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الهاكما لهم آلهة انها السنن اتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو ان احدهم دخل جعر ضب لد خلتم وحتى لو ان احدهم جامع اسر أته في الطربق لفعلتموه وقد بلغ عمر ابن الخطاب ان قوما يقصدون الصلاة عند الشجرة التي كانت تحتها بيعة الرضوان التي بايع ج النبى صلى الله عليه وسلم الناس تحتها فأمر بتلك الشجرة فقطعت وقد اتفق علماء الدين على ان من نذرعبادة في بقعة من هذه البقاع لم يكن ذلك نذرا يجب الوفاء به ولامزية للعبادة فيها (فصل) واصل هذا الباب انه ليس فى شريعة الاسلام بقعة تقصد لعبادة الله فيها بالصلاة والدعاء والذكر والقراءة ونحو ذلك الامساجد المسلمين ومشاعر الحج واما المشاهد التى على القبور سواء جعلت مساجد أو لم تجعل او المقامات التى تضاف الى بعض الانبياء اوالصالحين أو المغارات والكهوف أو غير ذلك مثل الطور الذى كلم الله عليه موسى ومثل غار حراء الذبى كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث فيه قبل نزول الوحى عليه والغار الذى ذكره الله في قوله ثاني اثنين اذهما فى الغار والغار الذي بجبل قاسيون بدمشق الذي يقال له مغارة الدم والمقامان اللذان بجانبيه الشرقي والفربي يقال لاحدهما مقام ابراهيم ويقال للآخر مقام عيسى وما اشبه هذه البقاع والمشاهد فى شرق الارض وغربها فهذه لا يشرع 3

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣١٨