============================================================ (313) من قوله اذا سالتم الله فاسالوه بجاهي فان جاهى عند الله عظيم حديث كذب موضوع ( فصل) واما قول السائل هل يجوز تعظيم مكان فيه خلوق وزعفران لكون النبى صلى الله عليه وسلم رؤي عنده فيقال بل تعظيم مثل هذه الامكنة واتخاذها مساجد ومزارات لاجل ذلك هو من اعمال اهل الكتاب الذين نهينا عن التبشه بهم فيها وقد ثبت ان عمر بن الخطاب كان فى السفر فرأي قوما يبتدرون مكانا فقال ماهذا فقالوا مكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واذا كان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تتخذوا آثار انبيائكم مساجد من ادر كته فيه الصلاة فليصل والا فليمض وهذا قاله عمر بمحضر من الصحابة ومن المعاوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى فى اسفاره فى مواضع وكان المؤمنون يرونه في المنام فى مواضع وما اتخذ السلف شيأ من ذلك مسجدا ولا مزارا ولو فتح هذا الباب لصار كثير من ديار المسلمين او اكثرها مساجد ومزارات فانهم لا يزالون يرون النبي صلى الله عليه وسام في المنام وقد جاء الى بيوتهم ومنهم من يراه مرارا كثيرة وتخليق هذه الامكنة بالزعفران بدعة مكروهة واما ما يزيده الكذابون على ذلك مثل ان يرى فى المكان اثر قدم فيقال هذا قدمه ونحو ذلك فهذا كله كذب والاقدام الحجارة التى ينقلها من ينقلها ويقول انها موضع قدمه 1.
كذب مختلق ولوكانت حقا لسن للمسلمين ان يتخذوا ذلك مسجداو مزارا بل لم يأمر الله ان يتخذ مقام نبي من الانبياء مصلي الامقام ابراهيم بقوله وانخذوا من مقام ابراهيم مصلى كما انه لم يامر بالاستلام والتقبيل لحجر من الحجارة الا الحجر الاسود ولا بالصلاة الى بيت الا البيت الحرام ولا يجوز آن يقاس غير ذلك عليه باتفاق المسلمين بل ذلك بمنزلة من جعل للناس حجا الى غير البيت العتيق أو صيام شهر مفروض غير صيام شهر رمضان وآمثال ذلك فصخرة بيت المقدس لايسن استلامها ولا تقبيلها باتفاق المسلمين بل ليس للصلاة عندها والدعاء خصوصية على سائر بقاع المسجد والصلاة والدعاء في قيلة المسجد الذى بناه عمر بن الخطاب للمسلمين افضل من الصلاة والدعاء عندها وعمر ين المطاب لما فتح البله قال لكمب الاحبار أن برى ان ابنى مصلى المسلمين قال ابنه خلف الصخرة قال خالطتك يهودية ياابن اليهودية بل آبنيه امامها فان لنا صدور المساجد فبنى هذا المصلى الذى تسميه العامة الاقصى ولم يتمسح بالصخرة ولا قبلها ولا صلى عندها كيف وقد ثبت عنه فى الصحيح انه لما قبل الحجر الاسود قال (م- *) فتاوى رابع)