تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (312) مطلوبه وهى الاعمال الصالحة التى وعد الثواب عابها ودعا عباده المؤمنين الذين وعد اجابتهم كما كان الصحابة يتوسلون الى الله تعالى بنبيه ثم بعمه وغير عمه من صالحيهم يتوسلون بدعائه وشفاعته كما في الصحيح ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقي بالعباس فقال اللهم اناكنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا فيسةون فتو سلوا بعد موته بالعباس كما كانوايتو سلون به وهو توسلهم بدعائه وشفاعته ومن ذلك مارواه اهل السنن وصححه الترمذى ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله ان يرد على بصري فامره ان يتوضا ويصلى اس ركمتين ويقول اللهم انى اسالك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة يامحمد يارسول الله انى أتوجه بك الى ربى فى حاجتى ليقضيها اللهم فشفعه في فهذا طاب من النبي صلى الله عليه وسلم وامرء ان يسآل الله ان يقبل شفاعة النبي له فى توجهه بنبيه الى الله هو كتوسل غيره من الصحابة به الى الله فان هذا التوجه والتوسل هو توجه وتوسل بدعائه وشفاعته واما قول القائل اسالك او اتسم عليك بحق ملائكتك او بحق انبيائك أو بنبيك فلان او برسولك فلان أو بالبيت الحرام أو بزمزم والمقام آو بالطور والبيت المعمور ونحو ذلك فهذا النوع من الدعاء لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه ولا التابعين لهم باحسان بل قد نص غير واحد من العلماء كابى حنيفة واصحابه كابى يوسف وغيره من العلماء على انه لايجوز .ثل هذا الدعاء فانه اقسم على الله بمخلوق ولا بصح القسم بغير الله وان سآله به على انه سبب ووسيلة الى قضاء حاجته اما اذا سال الله بالاعمال الصالحة وبدعاء نبيه والصالحين من عباده فالاعمال الصالحة سيب للاثابة والدعاء سبب للاجابة فسؤآ له بذلك سؤآ ل بما هو سبب لنيل المطلوب وهذا معنى مايروى في دعاء الخروج الى الصلاة اللهم انى اسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا وكذلك اهل الفار الذبن دعو الله باعمالهم الصالحة فالتوسل الى الله بالنبين هو التوسل بالايمان بهم وبطاعتهم كالصلاة والسلام عليهم ومحبتهم وموالانهم أو بدعائهم وشفاعتهم واما نفس ذواتهم فليس فيها ما يقتضي حصول مطلوب العبد وان كان لهم عند الله الجاه العظيم والمنزلة العالية بسبب اكرام الله لهم واحسانه اليهم وفضله عليهم وليس فى ذلك مايقتتضى اجابة دعاء غيرهم الا ان يكون بسبب منه اليهم كالايمان بهم والطاعة لهم أو بسبب منهم اليه كدعائهم له وشفاعتهم فيه فهذان الشيئان يتوسل بهما واما الافسام بالمخلوق فلا وما يذكره بعض العامة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣١٦