============================================================ (309 ادعوا الذين زعمتم من دنه فلا لا يملكون كشف الضرعنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا) قالت طايفة من السلف كان أنوام يدعون العزير والمسيح والملاثكة فانزل الله هذه الآبة وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لاحد من أصحابه اذا نزل بك حادث فاستوحني بل قال لابن عمه عبد الله بن عباس وهو يوصيه احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده امامك تعرف الى الله فى الرخاء يعرفك في الشدة اذاساات فاسال الله واذا استعنت فاستعن بالله وما يرويه بعض العامة من انه قال اذا سألتم الله فاسئلوه بجاهي فان جاهى عند الله عظيم فهوحديث كذب موضوع لم يروه أحد من اهل العلم ولا هو فى شيء من كتب المسلمين المعتمدة في ادين فان كان للميت فضيلة فرسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بكل فضيلة وأصحابه من بعده وان كان منفعة للحى بالميت فاصحابه أحق الناس انتفاعا به حيا وميتا فعلم ان هذا من الضلال وان كان بعض الشيوخ قال ذلك فهو خطا منه والله يغفر له ان كان مجتهدا مخطئا وليس هو بنبي يجب اتباع قوله ولا معصوم فيما يأمر به وينهى عنه وقد قال الله تمالى (فان تنازعتم فى شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) (فصل) واما قول القائل من قرأ آية الكرسي واستقبل جهة الشيخ عبد القادرالجيلانى رضي الله عنه وسلم عليه وخطا سبع خطوات يخطو مع كل تسليمة خطوة الى قبره قضيت حاجته أو كان في سماع فانه يطيب ويكثر تواجده فهذا آمر القربة فيه شرك برب العالمين ولا ريب ان الشيخ عبد القادر لم يقل هذا ولا امر به ومن يقل مثل ذلك عنه فقد كذب عليه وانما يحدث مثل هذه البدع اهل الغلو والشرك المشبهين للنصاري من اهل البدع الرافضة الغالية فى الائمة ومن اشبههم من الغلاة فى المشايخ وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها فاذا نهى عن استقبال القبر في الصلاة لله فكيف يجوز التوجه اليه والدعاء لغير الله مع بعد الدار وهل هذا الامن جنس ما يفعله النصارى بعيسى وأمه واحبارهم ورهبانهم فى اتخاذهم اياهم اربابا وآلهة يدعونهم ويستغيثونهم في مطالبهم ويسألونهم ويسالون بهم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي