============================================================ (307) زاروا القبور ان يقول احدهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستاخرين نسأل الله لنا ولكم العافية ولكن صار لفظ زيارة القبور فى عرف كثير من المتأخرين يتنال الزيارة البدعية والزيارة الشرعية واكثرهم لا يستعملونها الا بالمعنى البدعى لا الشرعى فلهذا كره هذا الاطلاق فاما الزيارة الشرعية فمى من جنس الصلاة على الميت يقصد بها الدعاء للميت كما يقصد بالصلاة عليه كما قال الله فى حق المنافقين (ولا تصل على احد منهم مات ابدا ولاتقم على قبره فلما نهى الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم دل ذلك بطريق مفهوم الخطاب وعلة الحكم ان ذلك مشروع في حق المؤمنين والقيام على قبره بعد الدفن هو من جنس الصلاة عليه قبل الدفن يراد به الدعاء له وهذا هو الذى مضت به السنة واستحبه السلف عند زيارة قبور الانبياء والصالحين واما الزيارة البدعية فهى من جنس الشرك والذريعة اليه كما فعل اليهود والنصاري عند قبور الانبياء والصالحين قال صلى الله عليه وسلم فى الاحاديث الستفيضة عنه فى الصحاح والسنن والمسانيد لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائم مساجد يحذر ما صنعوا وقال ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الافلا تتخذوا القبور مساجد فانى انها كم عن ذلك وقال ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد وقال لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج فاذا كان قد لعن من يتخذ قبور الانبياء والصالحين مساجد امتنع ان يكون تحريها للدعاء مستحبالان المكان الذي يستحب فيه الدعاء يستحب فيه الصلاة لان الدعاء عقب الصلاة اجوب وليس فى الشريعة مكان ينمى عن الصلاة عنده مع انه يستحب الدعاء عنده وقد نص الائمة كالشافمي وغيره على ان النهي عن ذلك معلل بخوف الفتنة بالقبر لا بمجرد نجاسته كما يظن ذلك بعض الناس ولهذا كان السلف يامرون بتسوية القبور وتعفية ما يفتتن به منها كما امر عمر ابن الخطاب بتعفية قبر دانيال لما ظهر بتستر فانه كتب اليسه أبو موسى يذكر انه قد ظهر قبر دانيال وانهم كانوا يستسقون به فكتب اليه عمر يأمره ان يحفر بالنهار ثلاثة عشر قبرا ثم يدفنه بالليل في واحد منها ويعفيه لثلا يفتتن به الناس والذى ذكرناه عن مالك وغيره من الاثمة كان معروفا عند السلف كا رواء أبوملى الوصل فى منده وذكره الحانظ أو عد اله القدسى فى متاره عن
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي