============================================================ (35) عليه فقال الاكثرون كما لك واحمد وغيرهما يسلم عليه مستقبل القبر وهو الذي ذكره أصحاب الشافعي وأظته منقولا عنه وقال ابو حنيفة واصحابه بل يسلم عليه مستقب القبلة بل نص اتمة السلف على انه لا يوتف عنده للدعاء مطلقا كما ذكر ذلك اسماعيل بن اسحاق فى كتاب المبسوط وذكره القاضي عياض قال مالك لا اري ان يقف عند قبر النبى صلى الله عليه وسلم ويدعو ولكن يسلم ويمضي وقال ايضا فى المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر او خرج الى سفران يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو له ولابي بكر وعمر فقيل له فان ناسا من اهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك في اليوم مرة او اكثر وربما وقفوا في الجمعة أوفى اليوم المرة والمرتين او اكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة فقال لم يبلغني هذا عن احد من اهل الفقه ببلدتنا ولا يصلح آخر هذه الامة الا مااصلح اولهاولم يبلغنى عن اول هذه الامة وصدرها انهم كانوا يفعلون ذلك الا من جاء من سفر او اراده قال ابن القاسم رأيت اهل المدينة اذا خرجوا منها أو دخلوها اتوا القبر وسلموا قال وذلك دأبى فهذا مالك وهو اعلم أهل زمانه أى زمن تابع التابعين بالمدينة النبوية الذين كان اهلها فى زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم اعلم الناس بما يشرع عند قبر النبى صلى الله عليه وسلم يكرهون الوقوف للدعاء بعد السلام عليه وبين ان المستحب هو الدعاء له ولصاحبيه وهو المشروع من الصلاة والسلام وان ذلك أيضا لا يستحب لاهل المدينة كل وقت بل عند القدوم من سفراوارادته لان ذلك تحية له والمحيا لا يقصد بيته كل وقت لتحيته بخلاف القادمين من السفر وقال مالك في رواية أبي وهب ادا سلم على النبي صلى الله عليسه وسلم يقف وجهه الى القبر لا الي القبلة ويدنوا ويسلم ولا يمس القبر بيده وكره مالك ان يقال زرنا قبر النبى صلى الله عليه وسلم قال القاضى عياض كراهة مالك له لاضافته الي قبر النبي صلى الله عليه وسلم لقوله اللهم لا تجعل قبري وثنايعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ينمى عن اضافة هذا اللفظ الى القبر والتشبه بفعل ذلك قطعا للذريعة وحسما للباب تلت والاحاديث الكثيرة الروبة في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة لم يرو الائمة ولا أهل السنن المتبعة كسنن أبى داود والنسانى ونحوهما فيها شيأ ولكن جاء لفظ زيارة القبور فى غير هذا الحديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم كنت نم يتكم عن زيارة القبور ألافزوروها فانها تذكر كم الآخرة وكان صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه اذا 39 - فتاوى رابع)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي