تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (2) ما يذكر من قبور الانبياء وقد يكون صحيحا والرجل ليس بصالح فان هذه الاقسام موجودة فيمن يقول مثل هذا القول أو من يقول ان الدعاء مستجاب عندقبر بعينه وانه استجيب له الدعاءعنده والحال ان ذاك اما قبر معروف بالفسق والابتداع واما قبر كافر كما رأينا من دعا فكشف له حال القبور فبهت لذلك وراينا من ذلك انواعا واصل هذا ان قول القائل ان الدعاء مستجاب عند قبور الانبياء والصالحين قول ليس له اصل في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قاله احد من الصحابة ولا التابعين لهم باحسان ولا احد من أثمة المسلمين المشهورين بالامامة في الدين كمالك والثوري والاوزاعى والليث بن سعد وابي حنيفة والشافعى واحمد بن حتبل واسحاق بن راهويه وابى عبيدة ولا مشايخهم الذين يقتدى بهم كالفضيل بن عياض وابراهيم ابن ادهم وابى سليمان الداراني وامثالهم ولم يكن فى الصحابة والتابعين والاثمة والمشايخ المتقدمين من يقول ان الدعاء مستجاب عند قبور الانبياء والصالحين لا مطلقا ولا معينا ولا فيهم من قال ان دعاء الانسان عند قبور الانبياء والصالحين أفضل من دعائه فى غير تلك البقعة ولاان الصلاة فى تلك البقعة افضل من الصلاة فى غيرها ولا فيهم من كان يتحرى الدعاء ولا الصلاة عند هذه القبور بل افضل الخلق وسيدهم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في الارض قبر انفق الناس على انه تبر نبى غير تبره وقد اختلفوا فى قبر الخليل وغيره واتفق الاتمة على انه يسلم عليه عند زيارته وعلى صاحبيه لما في الستن عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مامن رجل يسلم على الا رد الله على بها روحي حتى أرد عليه السلام وهو حديث جيد وقد روى ابن ابى شيبة والدارقطني عنه من سلم على عند تبرى سمعته ومن صلي على ثانيا ابلفته وفى اسناده لين لكان له شواهد ثابتة فان ابلاغ الصلاة والسلام عليه من للعبد قد رواه اهل السنن من غير وجه كما في السنن عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اكثروا علي من الصلاة يوم الجمة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد دممت اى بليت فقال ان الله تعالى حرم على الارض ان تاكل لحوم الانبياء وفى النسائي وغيره عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله وكل بقبرى ملائكة يبلغونى عن امتى السلام ومع هذا لم 110 يقل أحد منهم ان الدعاء مستجاب عند قبره ولا انه يستحب أن يتعرى الدعاء متوجها الى قبره بل نصوا على نقيض ذلك واتفقوا كلهم على انه لا يدعى مستقبل القبر وتنازعوافى السلام

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٠٨