تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (300) وكان المقصود من القتال دفيهم فلما اندفعوا لم يكن الى ذلك حاجة بمنزلة دفع الصائل وقد روى انه يوم الجل وصفين كان أمرهم بخلاف ذلك فمن جعلهم بمنزلة البغاة المتأولين بجععل فيهم هذين القولين والصواب ان هؤلاء ليسوا من البغاة المتأولين فان هؤلاء ليس لهم تأويل سائغ أصلا وانماعم من جنس الخوارج المارقين ومانعى الركاة وأهل الطئف والحرمية ونحوهم ممن قوتلو على ماخر جوا عنه من شرائع الاسلام وهذا موضع اشتبه على كثير من الاس من الفقهاء فان المصنفين فى قتال أهل البغي جعلوا قتال مالعى الزكاة وقتال الخوارج وقتال علي لاهل البصرة وقتاله لمعاوية وأتباعه من قتال أهل البغى وذلك كله مأمور به وفرعوا مسائل ذلك تفريع من يرى ذلك بين الناس وقد غلطوا بل الصواب ماعليه أثمة الحديث والسنة وأهل المدينة النبوية كالاوزاعى والثورى ومالك واحمد بن حتبل وغيرهم أنه يفرق بين هذا وهذا فقتال على للخوارج ثابت بالنصوص الصريحة عن النبى صلى الله عليه وسلم باتفاق المسلعين وأما القتال يوم صفين ونحوه فلم يتفق عليه الصحابة بل صد عنه اكابر الصحابة مثل سعد بن أبى وقاص ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وغيرهم ولم يآن بعد علي بن أبى طالب فى المسكر بين مثل سعد بن ابى وقاص والاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم تقتضى انه كان يجب الاصلاح يين تينك الطائفتين لا الاقتال يينهما كما ثبت عنه فى صحيح البخارى انه خطب الناس والجيش معه فقال ان ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المؤمنين فأصلح الله بالحسن بين أهل العراق وأهل الشام فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الاصلاح به من فضائل الحسن مع ان الحسن نزل عن الامر وسلم الامر الى معاوية فلو كان 3 القتال هو المأمور به دون ترك الخلافة ومصالحة معاوية لم يمدحه النبى صلى الله عليه وسلم على ترك ما أمر به وفعل ما لم يؤمر به ولا مدحه على ترك الاولى وفعل الادنى فعلم ان الذي فعله الحسن هو الذى كان يحبه الله ورسوله لا القتال وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضمه وآسامة على خذيه ويقول اللم انى احبهما فاحبهما وأحب من يحبهما وقد ظهر أثر محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما بكراهتهما القتال في الفتنة فان اسامة امتنع عن القتال مع ~~واحدة من الطايفتين وكذلك الحسن كان دائما يشير على علي بانه لا يقاتل ولما صار الامر اليه فعل ما كان يشير به على أبيه رضى الله عنهم أجمعين وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٠٤