تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (299) والاثمة على قتال هؤلاء وأول من قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه وما زال المسلمون يقاتلون فى صدر خلافة بى أمية وبنى العباس مع الامراء وان كانواظلمة وكان الحجاج ونوابه ممن يقاتلونهم فكل أيمة المسلمين يأمرون بقتالمهم والتتار وأشباههم أعظم خروجا عن شريعة الاسلام من ما نمي الزكاة والخوارج من أهل الطائف الذين امتنعوا عن ترك ازبا فن شك فى قتالهم فهو أجهل النساس بدين الاسلام وحيث وجب قتالهم قوتلوا وان كان فيهم المكره باتفاق المسلمين كما قال العباس لما أسر يوم بدر يارصول الله اني خرجت مكرها فقال النبى صلى الله عليه وسلم اما ظاهرك فكان علينا واما سريرتك فالى الله وقداتفق العلماء على ان جيش الكفار اذا ترسوا بمن عندهم من أسري المسلمين وخيف على المسلمين الضرر اذا لم يقاتلوا فانهم يقاتلون وان افضى ذلك الى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم وان لم يخف على المسلمين ففى جواز القتال المفضى الى قتل هؤه المسلمين قولان مشهوران للعلماء وهؤلاء المسلمون اذا قتلوا كانوا شهداء ولا يترك الجهاد الواجب لاجل من يقتل شهيدا فان المسلمين اذا قاتلوا الكفار فمن قتل من المسلمين يكون شهيدا ومن قتل وهو في الباطن لا يستحق القتل لاجل مصلحة الاسلام كان شهيدا وقد ثبت فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال يغزو هذا البيت جيش من الناس فيناهم بيداء من الارض اذ خسف بهم فقيل يارسول الله وفيهم المكره فقال يبثون على نياتهم فاذا كان العذاب الذى ينزله الله بالجيش الذى يفزو المسلمين ينزله بالمكره وغير المكره فكيف بالعذاب الذي يعذبهم الله به أو بايدى المؤمنين كما قال تعالى (قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين ونحن تتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بايدينا) ونحن لا نعلم المكره ولا نقدر على النميز فاذا تتلناهم بأمر الله كنا فى ذلك مأجورين ومعذورين وكانواهم على نياتهم فمن كان مكرها لا يستطيع الامتناع فانه يحشر على يتهيوم لقيامة فاذا قل لاجل قيام الدين لم يكن ذلك بأمظم من قل ين يقتل بن صكر المسلمين واما اذاهرب أحدهم فان من الناس من يجعل قتالهم بمنزلة قتال البفاة المتاولين وهؤلاء اذا كان لهم طائفة ممتنة فهل يجوز انباع مدبرهم وقتل أسيرهم والاجهاز على جريحهم على قولين للعلماء مشهورين فقيل لا يفعل ذلك لان منادى على بن أبى طالب نادى يوم الجل لا يتبع مدبر ت ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير وقيل بل يفعل ذلك لانه يوم الجمل لم يكن لهم طائفة متنعة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٠٣