تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (27) الناس او افجرهم فمعلوم ان ذلك يقدح في عدالته وانه يجب ان يستدل به على جرحه كما انه ان كان الناقل لهذا عن حاكم قد كذب عليه فينبغى ان يعاقب على ذلك عقوبة مردعة وأمثاله من المفترين على الناس وعقوبة الامام للكذاب المفترى على الناس والمتكلم فيهم وفى استحقاقهم لما يخالف دين الاسلام لا يحتاج الى دعواهم بل العقوبة فى ذلك جائزة بدون دعوى أحد كعقوبته لمن يتكلم في الدين بلاعلم فيحدث بلاعلم ويفتى بلاعلم وأمثال هؤلاء يعاقبون فعقوبة كل مهؤلاء جائزة بدون دعوى فان الكذب على الناس والتكلم في الدين وفي الناس بغيرحق كثير في كثير من الناس فمن قال انه لا يستحق الا الاعمى والزمن والمكسح فتد اخطا باتنفاق المسلمين وكذلك من قال ان اموال بيت المال على اختلاف اصنافها مستحقة لاصناف منهم الفقرآء وانهيجب على الامام اطلاق كفايتهم من بيت امال فقد اخطأ بل يستحقون من الزكوات بلاريب وامامن الفي والمصالح فلا يستحقون الاما فضل عن المصالح اليامة ولو قدر انه لم يحصل لهم من الزكوات ما يكفيهم واموال بيت المال مستغرقة بالمصالح العامة كان اعطاء العاجز منهم عن الكسب فرضا على الكفاية فعلى المسلمين جميعا ان يطعموا الجائع ويكسوا العارى ولا يدعوا بينهم محتاجا وعلي الامام ان يصرف ى ذلك من المال المشترك الفاضل عن المصالح العامة التى لا بد منها وأما من يأخذ بمصلحة عامة فانه يآخذ مع حاجته باتفاق المسلمين وهل له ان يآخد مع الغنى كالقاضي والشاهد والمفتى والحاسب والمقرى والمحدث اذا كان غنيا فهل له ان يرتزق على ذلك من بيت المال مع غناه قولان مشهوران للعلماء وكذلك قول القائل ان عناية الامام باهل الحاجات تجب ان تكون فوق عنايته باهل المصالح العامة التى لابد للناس منها في دينهم ودنياهم كالجهاد والولاية والعلم ليس بمستقيم لوجوه - احدها ان العلماء قد نصوا على انه يجب فى مال انفى والمصالح ان يقدم أهل المنفعة العامة واما مال الصدقات فيأخذ نوعان نوع يأخذ بحاجته كالفقراء والمساكين والغارمين لمصلحة انفسهم وابن السبيل وقوم يآخذون لمننعتهم كالعاملين والغارمين فى اصلاح - فات الين كمن في نفع عام كالقائلة وولاة امورهم وفى سبيل الله وليسب أحد الصفين أحق من الآخر بل لابد من هذا وهذا الثانى ان مايذ كره كثير من القائمين بالمصالح من الجهاد والولايات والعلم من فساد النية معارض بما يوجد فى كثير من ذري الحاجات من الفسق والزندقة وكما آن من ذوى الحاجات صالحين أوليآء لله ففى المجاهدين والعلماء أولياء لله وأولياء

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٠