============================================================ (25 وثف يستحق النقصان واعطاء العاجز عن الجماد من جهة آخرى هو من آحسن افعال ولاة الامور واوجبها فكذلك النظر في حال سائر المرتزقين من آموال الفئ والصدقات والمصالح والوقوف والعدل بينهم فى ذلك واعطاء المستحق تمام كفايته ومنع من دخل في المستحقين وليس منهم من أن يزاحمهم في ارزاقهم واذا ادعى الفقر من لم يعرف به الغنى وطلب الاخذ من الصدقات فانه يجوز للامام آن يعطيه بلا بينة بعد ان يعلمه انه لاحظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب فان النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجلان من الصدقة فلما راهما جلدين صعد فيهما النظر وصوبه فقال ان شينما اعطيتكما ولاحظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب * وأما ان ذكر أن له عيالا فهل يفتقر الى ينة فيه قولان للعلماء مشهوران هما قولان في مذهب الشافعى واحمد واذا رأى الامام قول من يقول فيه يفتقر الى بينة فلا نزاع بين العلماء انه لا يجب آن تكون البينة من الشهود المعدلين بل يجب انهم لم يرتزقوا على اداء الشهادة فترد شهاد تهم اذا آخذواعليها رزقا لاسيما مع العلم بكثرة من يشهد بالزور ولهذا كانت العادة أن الشهود فى الشام المرتزفة بالشهادة لا يشهدون في الاجتهاديات كالاعشار والرشد والعدالة والاهلية والاستحقاق وتحوذلك بل يشهدون بالحسيات كالذي سمعوه ورأوه فان الشهادة بالاجتهاديات يدخلها التأويل والتهم فالجعل يسهل الشهادة فيها بغير تحري بخلاف الحسيات فان الزيادة فيها كذب صريح لا يقدم عليه الا من يقدم على صريح الزور وهؤلاء أقل من غيرهم بل اذا اتى الواحد من هؤلاء بمن يعرف صدقه ى من جيرانه ومعارفه وأهل الخبرة الباطنة به قبل ذلك منهم واطلاق القول بان جميع من بالربط والزوايا غير مستحقين باطل ظاهر البطلان كما ان اطلاق القول بان كل من فيهم مستحق لما يأخذه هو باطل أيضا فلا هذا ولا هذا بل فيهم المستحق الذي يأخذ حته وفيهم من ياخذ فوق حقه وفيهم من لا يعطى الا دون حقه وفيهم غير المستحق حتى انهم فى الطعام الذي يشتركون فيه يعطى أحدهم افضل مما يعطى الآخر وان كان اغنى منه خلاف ما جرت عادة أهل العدل الذين يسوون فى الطعام بالعدل كما يعمل فى رباطات اهل العدل * وامر ولى الامر بجميع هؤلاء بينهم هو من أفضل العبادات واعظم الواجبات وما ذكر عن بعض الحكام من ن انه لا يستحق من هؤلاء الا الاعمى والمكسح والزمن قول لم يعلمه أحد من المسلمين ولا يتصور ان يقول هذا حاكم ممن جرت العادة بان يتولى الحكم اللهم الا أن يكون من أجهل (4 - فتاوى رابع)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي