============================================================ (292 وكل ما يغرب عن الشام من مصر وغيرها فهو داخل في الغرب وفى الصحيحين ان معاذ بن جبل قال في الطائفة المنصورة وهم بالشام فانها اصل المغرب وهم فتحوا سائر المغرب كمصر والقيروان والانداس وغير ذلك واذاكان غرب المدينة النبوية ما يقرب عنها فالنيرة ونحوها على مسامتة المدينة النبوية كما ان حران والرقة وسمنصاط ونحوها على مسامتة مكة فما يغرب عن النيرة فهو من الغرب الذين وعدهم النبى صلى الله عليه وسلم لما تقدم وقد جاء في حديث آخر فى صفة الطائفة المنصورة انهم باكناف البيت المقدس وهذه الطائفه هي التى باكناف البيت المقدس اليوم ومن يدبر احوال العالم فى هذا الوقت فعلم ان هذه الطائفة هى اقوم الطوائف بدين الاسلام علما وعملا وجهادا عن شرق الارض وغربها فانهم م الذين يقاتلون اهل الشوكة العظيمة من المشركين واهل الكتاب ومغازيهم مع النصاري ومع المشركين من الترك ومع الزنادقة المنافقين من الداخلين فى الرافضة وغيرهم كالاسماعيلية ونحوهم من القرامطة معروفة معلومة قديما وحديثا والعز الذي للمسلمين بمشارق الارض ومغاربها هو بعزهم ولهذا لما هزمواسنة تسع وتسعين وستمائه دخل على اهل الاسلام من الذل والمصيبة بمشارق الارض ومغاربها مالا يعلمه الا الله والحكايات في ذلك كثيرة ليس هذا موضعها وذلك ان سكان اليمن في هذا الوقت ضعاف عاجزون عن الجهاد او مضيعون له وهم مطيعون لمن ملك هذه البلاد حتى ذكروا انهم ارسلوا بالسمع والطاعة لهؤلاء وملك المشركين لما جاء الى حاب جرى بها من القتل ماجرى واما سكان الحجاز فا كثرهم او كثير منهم خارجون عن الشريعة وفيهم من البدع والضلال والفجور مالا يعلمه الا الله واهل الايمان والدين فيهم مستضمفون عاجزون وانما تكون لهم القوة والعزة فى هذا الوقت لغير اهل الاسلام بهذه البلاد فلو ذلت هذه الطائفة والعياذ بالله تعالى لكان المؤمنون بالحجاز من اذل الناس لاسيما وقد غلب فيهم الرفض وملك هؤلاء التتار المحار بون لله ورسوله الآن مرفوض فلو غلبوا لفسد الحجاز بالكلية واما بلاد افريقية فاعرابها غالبون عليها وهم من شر الخلق بل م مستحقون للجهاد والغزو واما الغرب الاقصى فمع استيلاء الافرنج على اكثر بلاده لا يقومون بجهاد النصارى هناك بل فى عسكرهم من النصارى الذين يحملون الصابان خلق عظيم لو استولى التنار على هذه البلاد اكان اهل المغرب معهم من اذل الناس لاسيما والنصارى تدخل مع التتار فيصيرون حزبا على اهل المغرب فهذا وغيره مما يبين ان هذه العصابة التى بالشام ومصر في هذا الوقت
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي