تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (291) وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت اليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى نعته فهؤلاء الخوارج المارقون من أعظم ما ذمهم به النبى صلى الله عليه وسلم انهم يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الاوثان وذكر انهم يخرجون على حين فرقة من الناس والخوارج مع هذا لم يكونوا يعاونون الكفار على قنال المسلمين والرافضة يعاونون الكفار على قتال المسلمين فلم يكفهم انهم لا يقاتلون الكفار مع المسلمين حتى قاتلوا المسلمين مع الكفار فكانوا أعظم مروقا عن الدين من أولئك المارقين بكثير كثير وقد أجمع المسلمون على وجوب قتال الخوارج والروافض ونحوهم اذا فارقوا جماعة المسلمين كما قاتلهم علي رضي الله عنه فكيف اذاضعوا الى ذلك من أحكام المشركين كنائسا وجنكسخان ملك المشركين ماهو من أعظم المضادة لدين الاسلام وكل من تفز اليهم من أمراء العسكر وغير الامراء فحكمه حكمهم وفيهم من الردة عن شرائع الاسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الاسلام واذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع ب كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا بقاتلون جماعة المسلمين فكيف بمن صار مع أعدا الله ورسوله قاتلا للمسلمين مع انه والعياذ بالله لو استولى هؤلاء المحاربون لله ورسوله المحادون لله ورسوله المادون لله ورسوله على ارض الشام ومصر في مثل هذا الوقت لافضى ذلك الى زوال دين الاسلام ودروس شرائيه أما الطائفة بالشام ومصر ونحوهمافهم فى هذا الوقت المقاتلون عن دين الاسلام وهم من احق الناس دخولا فى الطائفة المنصورة التى ذكرها النبى صلى الله عليه وسلم بقوله فى الاحاديث الصحيحة المستفيضة عنه لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة وفى رواية لمسلم لا يزال اهل الغرب والنبى صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا الكلام بمدينته النبوية فغر به ما يغرب عنها وشرقه مايشرق عنها فان التشريق والتغريب من الامور النسبية اذ كل بلد له شرق وغرب ولهذا اذا قدم الرجل الى الاكندرية من الغرب يقولون سافر الى الشرق وكان اهل المدينة يسمون اهل الشام اهل الغرب ويسمون اهل نجد والعراق اهل الشرق كما فى حديث ابن عمرقال قدم رجلان من اهل المشرق نفخطبا وفي رواية من اهل نجد ولهذا قال احمد بن حتبل اهل الغرب هم اهل الشام يعنى هم اهل الغرب كما ان نجدا والعراق اول الشرق وكل مايشرق عنها فهو من الشرق

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٩٥