============================================================ (185) على الخلق ما ينفعهم ويصلح لهم حالهم نعم قد يكون في الشيء منفعة وفيه مضرة اكثر من منفمته فيحرمه الله سبحانه وتعالى لان المضرة اذا كانت اكثر من المنفعة بقيت الزيادة مضرة محضة وصارهذا الرجل كأنه قال لرجل خذ مني هذا الدرهم واعطني دينارافجهله يقول له هو يعطيك درهما فخذه والعقل يقول انما يحصل الدرهم بفوات الدينار وهذا ضرر لا منفمة له بل جميع ما حرمه الله ورسوله ان ثبت فيه منفعة ما فلا بد ان يكون ضرره اكثر فهذه الحشيشة الملعونة هي واكلوها ومستحلوها الموجبة لسخط الله وسخط رسوله وسخط عباده المؤمنين المعرضة صاحبها لعقوبة الله اذا كانت كما يقوله الضالون من انها تجمع الهمة وتدعوا الى العبادة فانها مشتملة على ضرر فى دين المرء وعقله وخلقه وطبعه اضعاف ما فيها من خير ولا خير فيها ولكن هي تحل الرطوبات قتتصاعد الابخرة الى الدماغ وتورث خيالات فاسدة فيهون على المرء ما يفعله من عبادة ويشفله بتلك التخيلات عن اصرار الناس وهذه رشوة الشيطان يرشو بها المبطلين ليطيعوه فيها بمزلة الفضة القليلة في الدرهم المغشوش وكل منفعة تحصل بهذا السبب فانها تنقلب مضرة فى المآل ولا تبادل لصاحبها فيها وانما هذا نظير السكران بالخر فانها تطيش عقله حتى يسخوا بماله ويتشجع على اقرانه فيعتقد الغر انها أوريته السخاء والشجاعة وهو جاهل وانما أورئته عدم العقل ومن لا عقل له لا يعرف قدر النفس فيجود بجهله لا عن عقل فيه وكذلك هذه الحشيشة المسكرة اذا أضعفت العقل وفتحت باب الخيال تقى العادة فيها مثل العبادات في الدين الباطل دين النصارى فان الراهب تجده في انواع من العبادة لا يفعطها المسلم الحنبفى ببرس بغر وحسن الخلق بمالا تجود به فى الحق وماهذا بالذي ييح تلك المحارم أو يدعوالمؤمن الى فعله لا ن ذلك انما كان لان الطبع لما أخذ تصيبه من الحظ المحرم لم يبال يما بذله عوضا عن ذلك وليس في هذا منفعة في دين المرء ولا دنياه وانما ذلك لذة ساعة بمنزلة لذة الزانى حال الفعل ولذة شفاء الغضب حال القتل ولذة الخمر حال النشوة ثم اذا صحا من ذلك وجد عمله باطلا وذتوبه محيطة به وقد نقص أعه عله روينه وخق راين مزاء النلول ما تورنيه مذ الدرة من فة لثرة روال الم حتى يصير آكلها اما ديوثا واما مأ بونا واما كلاهما وتفسد الامزجة حتى جعلت خلقا كثيرا مجانين وتجعل الكبد بمنزلة السفنج ومن لم يجن منهم فقد أعطته نقص العقل ولو صحا منها فانه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي