تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (173) المحرمة مع امكان تولية من هو خير منه كيف وفى الحديث من ملك رجلا عملا على عصابة وهو يجد فى تلك العصابة من هو أرضى منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين وفي حديث آخر اذا ام الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في شقاء وقد ثبت فى الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله فان كانوا فى القراءة سواء فاعلهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة فان كانوا فى الهجرة سواء فاقدمهم سنا فامر النبى صلى الله عيله وسلم بتقدم الافضل فى العلم والكتاب والسنة ثم الاسبق الى العمل الصالح بنفسه ثم بفعل الله تعالى وفي سنن آبي داود وغيره ان رجلا من الانصار كان يصلى بقوم اماما فبصق في القبلة فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يعزلوه عن الامامة ولا يصلوا خلفه فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأل هل أمرهم بعزله فقال نعم انك آذيت الله ورسوله فاذا كان قد أمر بعزله عن الامامة لاجل اتيانه في الصلاة ببصاقة الى القبلة فكيف بالعثر على أكل الحشيشة لاسيما ان كان مستحلا لذلك كفر بلا نزاع واما احتجاج المعارض لماذكر من قوله تجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر فهذا غلط فيه لوجوه أحدها ان هذا الحديث لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم بل في سنن ابن ماجة عنه لا يؤم فاجر مؤمنا الا ان يقهره بسوط أوعصا الثاني انه قد يجوز للمآموم ان يصلى خلف من ولى فان كان توليه لا يجوز فليس للناس أن يولوا عليهم الفساق وان كان قد ينفذ حكمه أو تصح الصلاة خلفه الثالث ان الائمة متفقون على كراهية الصلاة خلف الفاسق لكن اختلفوا فى صحتها فقيل لا تصح كقول مالك واحمد في احدى الروايتين عنهما وقيل بل تصح كقول ابي حنيفة والشافعى والرواية الاخرى عنهما ولم يتنازعوا انه لا ينبغى توليته الرابع انه لاخلاف بين المسلمين فى وجوب الانكار على هؤلاء الفساق الذين يسكرون من الحشيشة بل الذى عليه جمهور الائمة ان قليلها وكثيرها حرام بل الواجب ان آكليها يحدون بها وهى نجسة واذا كان آكلها لم يغتسل منها كانت صلاته باطلة ولو اغتسل منها فهي خمر وفى الحديث من شرب الخر لم تقبل له صلاة أربعين يوما فان تاب تاب الله عليه فان عاد فشربها لم تقبل فان عاد فشربها في الثالثة أو الرابعة كان حقا على الله ان يسقيه من طينة الخبال قيل يارسول الله وما طينة الخبال قال عصارة اهل النار واذا كانت صلاته تارة باطلة وتارة غير مقبولة وانه يجب الانكار عليه باتفاق المسلمين فمن لم ينكر 35- فتاوى رابع)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٧٧