تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (166) أوشك ان يسهم لله بعقاب منه فن أظهر اللنكر وجب عليه الانكار وان هجر ويذم علي ذلك فهذا معنى قولهم من القى جلباب الحياء فلا غيبة له بخلاف من كان مسترا بذنبه مستخفيا فان هذا يستر عليه لكن ينصح سرا ويجره من عرف حاله حتى يتوب ويذ كرأمره على وجه النصيحة النوع الثانى ان يستشار الرجل في منا كحته ومعاملته أو استشهاده ويعلم انه لا يصلع لذلك فينصحه مستشيره بيان حاله كما ثبت فى الصحيعح ان النبى صلى الله عليه وسام قالت له فاطمة بنت أبي قد خطبني ابو جهم ومعاوية فقال لها أما ابو جهم فرجل ضراب للنساء وآما معاوية فصعلوك لا مال له فبين النبى صلى الله عليه وسلم حال الخاطبين للمرآة فهذا حجة لقول الحسن اترغيون عن ذكر الفاجر أذكروه بما فيه يحذره الناس فان النصح فى الدين أعظم من النصح فى الدنيا فاذا كان النبى صلى الله عليه وسلم نصح المرأة فى دنياها فالنصيحة فى الدين آعظم واذا كان الرجل يترك الصلوات ويرتكب المنكرات وقد عاشره من يخاف ان يفسد دينه بين أمره له لتقى معاشرته واذا كان مبتدعا يدعو الى عقائد تخالف الكتاب والسنة أو يسلك طريقا يخالف الكناب والسنة ويخاف ان يضل الرجل الناس بذلك بين آمره للناس ليتقوا ضلاله ويعلموا حاله وهذا كله يجب ان يكون على وجه النصح وابتفاء وجه الله تعالى لالهوى الشخص مع الانان مثل ان يكون بينهما عداوة دنيوية أو تحاسد أو تباغض أو تنازع على الرياسة فيتكلم بمساويه مظهرا للنصح وقصده في الباطن البغض فى الشخص واستيفاؤه منه فهذا من عمل الشيطان وانما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى بل يكون الناصح قصده ان الله يصلح ذلك الشخص وان يكفي المسلمين ضرره فى دينهم ودنياهم ويسلك في هذا المقصود ايسر الطرق التى تمكنه ولا يجوز لاحد ان يحضر مجالس المنكر باختياره لغير ضرورة كما في الحديث انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على ما ئدة يشرب عليها الخر ورفع لععر بن عبد المزير قوم يشر بون الخر فامر بجلدهم فقيل لهم ان فيهم صانما فقال ابدآوا به اما سمعتم الله يقول (وقدنزل عليكم فى الكتاب ان اذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره انكم اذا مثلهم) بين عمر بن عبد العزيز رضى الله عنهان الله جعل حاضر المنكر كفاعله ولهذا قال العلماء اذا دعي الى وليمة فيها منكر كالخر والزمر لم يجز حضورها وذلك ان الله تعالى قد أمرنا بانكار المنكر بحسب الامكان فت حضر

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٧٠