============================================================ (23) بالتفاق المسلمين وكذلك يعطوا من الفى مما فضل عن المصالح العامة التى لابد منها عند اكثر العلماء كما تقدم سواء كانوا مشتفلين بالعلم الواجب على الكفاية أولم يكونوا وسوآء كانوا فى زوايا أوربط أو لم يكونوا لكن من كان مميزا بعلم أردين كان مقدما على غيره واحق هذا الصنف من ذكرهم الله بقوله (للفقرآء الذين احصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا) فمن كان ماهو مشغول به من العلم والدين الذى احصر به فى سبيل الله قد منعه الكسب فهو أولى من غيره ويعطي قضاة المسلمين وعلماؤهم منه ما يكفيهم ويدفع منه ارزاق المقاتلة وذراريهم لاسيما من بني هاشم الطالبنيين والعباسيين وغيرهم فان هؤلاء يتين اعطاؤهم من الخمس والفى والمصالح لكون الزكاة محرمة عليهم * والفقير الشرعى المذكور فى الكتاب والسنة الذي يستحق من الزكاه والمصالح ونحوهما لبس هو الفقير الاصطلا حي الذي يتقيد بلبة معينة وطريقة معينة بل كل من ليس له كفاية تكفيه وتكفى عياله فهو من الفقرآء والمساكين وقد تنازع العلعاء هل الفقير اشد حاجة أو المسكين أو الفقير من يتعفف والمسكين من يسأل على ثلاثة اقوال لهم واتفقوا على .1 ان من لامال له وهو عاجز عن الكسب فانه يعطي ما يكفيه سواء كان لبسه لبس الفقير الاصطلاحى أولباس الجند والمقاتلة أولبس الشهود أولبس التجار أوالصناع أوالفلاحين فالصدقة لا يختص بها صنف من هذه الاصناف بل كل من ليس له كفاية تامة من هؤلاء مثل الصانع الذى لا تقوم صنعته بكفايته والتاجر الذي لا تقوم تجارته بكفايته والجندى الذي لاتقوم اقطاعه بكفايته والققير والصوفي الذى لا يقوم معلومه من الوقف بكفايته والشاهد والفقيه الذى لا يقوم ما يحصل له بكفايته وكذلك من كان في رباط او زاوية وهو عاجز عن كفايته فكل هؤلاء مستحقون * ومن كان من هؤلاء كلهم مؤمنا تقيا كان لله وليا فان اولياء الله لذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون من أى صنف كانوا من اصناف القبلة ومن كان من هؤلاء منافقا أو مظهرآ لبدعة تخالف الكتاب والسنة من بدع الاعتقادات والعبارات فانه مستحق للمقوبة ومن عقوبته آن يحرم حتى يتوب وآما من كان زنديقا كالحلولية والمباحية ومن يفضل متبوعه على النبى صلى الله عليه وسلم ومن يعتقد انه لا يجب عليه في الباطن اتباع شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو انه اذا حصلت له المعرفة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي