============================================================ (22) عمر بن الخطاب غنيهم وفقير هم لكن كان أهل الديوان نوعين مقاتلة وهم البالغون وذرية وهم الصفار والنساء الذين ليسوا من أهل القتال ومع هذا فالواجب تقديم الفقرآء على الاغنياء الذين لامنفعة فيهم فلا يعطى غني شيأ حتى يفضل عن الفقرآء هذامذهب الجمهور كمالك واحمد فى الصحيح من الروايتين عنه ومذهب الشافعى كما تقدم تخصيص الفقرآء بالفاضل (واماالمال الثالث) فهو الصدقات التى هي زكاة اموال المسلمين زكاة الحرث وهى العشور وانصاف العشور الماخوذة من الحبوب والثمار وزكاة الماشية وهى الابل والبقر والننم وزكاة التجارة وزكاة النقدين فهذا امال مصرفه ما ذكره لله تعالى في قوله (ننما الصدقات للفقرآء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ويفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) وفي السنن ان النبى صلى الله عليه وسلم سأله رجل ان يعطيه شيأ من الصدقات فقال ان الله لم يرض في الصدقات بقسمة نبى ولا غيره ولكن بزأما تاية اجزا فان كرت من ناك الاجزا المطيك رقد اتفق السذون على انه لا يجوز ان يخرج بالصدقات عن الاصناف الثمانية المذكورين فى هذه الآية كما دل على ذلك القرآن * اذاتين هذا الاصل فتذكر أصلا آخر ونقول اموال بيت المال في مثل هذه الازمنة هي اصناف صنف منها هو من الفئ أوالصدقات أو الخمس فهذا قد عرف حكمه وصنف صار الى بيت المال بحق من غير هذه مثل من مات من المسلمين ولا وارث له ومن ذلك ما فيه نزاع ومنه ماهو متفق عليه وصنف قبض بغير حق أو بتأويل يجب رده الى مستحقه اذا امكن وقد تعذر ذلك مثل ما يؤخذ من مصادرات العمال وغيرهم الذين أخذ وامن الهدايا واموال السلمين ما لا يستحقونه فاسترجعه ولى الامر منهم أو من تركاتهم ولم يعرف مستعقه ومثل ما قبض من الوظائف المحدثة وتعذر رده الى اصحابه وامثال ذلك فهذه الاموال التى تعذر ردها الى أهلها لعدم العلم بهم مثلاهى مما يصرف فى مصالح المسلين عند اكثر اللماء وكذلك من كان عنده مال لا يعرف صاحبه كالغاصب اتائب والخائن التائب والمرائي النائب ونحوهم ممن صار بيده مال لايملكه ولا يعرف صاحبه فانه يصرفه الى ذوى الحاجات ومصالح المسلمين * اذا تبين هذان الاصلان فنقول من كان من ذوى الحاجات كالفقرآء والمساكين والغارمين وابن السبيل فهؤلاه يجوز بال يجب ان يعطوا من الزكوات ومن الاموال المجهولة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي