تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (21 العطلماء على ان يصرف منه أرزاق الجند المقاتلين الذين يقاتلون الكفار فان تقويتهم تذل الكفار فيؤخذ منهم الفىء وتنازعوا هل يصرف في سائر مصالح المسلمين أم تختص به المقاتلة على قولين للشافى ووجهين فى مذهب الامام أحمد لكن المشهور فى مذهبه وهو مذهب أبي حنيفة ومالك انه لا يختص به المقاتلة بل يصرف فى المصالح كلها وعلى القولين يعطي من فيه منفعة عامة لاهل الفىء فان الشافعي قال ينبغي للامام ان يخص من فى البلدان من المقائلة وهو من بلغ ويحصى الذرية وهى من دون ذلك والنساء الى ان قال ثم يعطى المقاتلة فى كل عام عطاءهم ويعطى الذرية والنساء ما يكفيهم لسنتهم قال والعطاء من الفىء لا يكون الالبالغ يطيق القتال قال ولم يختلف أحد ممن لقيه في انه ليس للماليك في العطاء حق ولا للاعراب الذين هم أهل الصدقة قال فان فضل من الفيء شىء وضعه الامام فى أهل الحصون والازدياد في الكراع والسلاح وكل ما يقوى به المسلمون فان استغنوا عنه وحصلت كل مصلحة لهم فرق ما يبقى عنهم يينهم على قدر ما يستحقون من ذلك المدل قال ويعطي من الفى رزق العمال والولاة وكل من قام بامر الفئ من وال وحاكم وكاتب وجندى ممن لا غنى لاهل الفى عنه وهذا مشكل مع قوله انه لا يعطي من النىء صبى ولا مجنون ولا عبد ولا امرأة ولا ضعيف لا يقدر على القتال لانه للمجاهدين * وهذا اذا كان للمصالح فينصرف منه الى كل من للمسلين به منفعة عامة كالمجاهدين وكولاة أمورهم من ولاة الحرب وولاة الديوان وولاة الحكم ومن يقرنهم القرآن ويفتيهم ويحدثهم ويؤمهم فى صلاتهم ويؤذن لهم * ويصرف منه فى سداد ثغورهم وعمارة طرقاهم وحصونهم ويصرف منه الى ذوى الحاجات منهم أيضا ويبدأ فيه بالاهم فالام فيتقدم ذو المنافع الذين يحتاج المسلمون ليهم على ذوي الحاحات الذين لا منفعة فيهم هكذا نص عليه عامة الفقهاء من أصحاب أحمد والشافعى وأبي حنيفة وغيرهم قال أصحاب أبي حنيفه يصرف فى المصالح ما يسد بها الثفور من القناطر والجسور ويعطى قضاة المسلمين ما يكفيهم ويدفع 3 منه أرزاق المقاتلة وذوا الحاجات يعطون من الزكوات ونحوها وما فضل عن منافع المسلمين قسم بينم لكن مذهب الشافعى وبعض أصحاب أحمد انه ليس للاغنياء الذين لا منفعة للمسلمين بهم فيه حق اذا فضل المال واتسع عن حاجات المسلمين كما قال عمربن الخطاب رضى الله عنه لما كثر المال أعطا منهم عامة المسلمين فكان لجميع أصناف المسلمين فرض في ديوان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٥