تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (252) مستحبابته فيفيد هذا الكلام ان من فعل ذلك فقدترك الواجب الذى لايتم الايمان الواجب الا بهوان كان معه بعض الابمان فان الايمان يتبعص ويتفاضل كما قال صلى الله عليه وسلم خرج من النار من فى قلبه ذرة من ايمان والمقصود هنا ان نفى الايمان أو الجنة أو كونه من المؤمنين لا يكون الا عن كبيرة فاما الصفائر فلا تنفى هذا الاسم والحكم عن صاحبها بمجردها فيعرف ان هذالنفى لا يكون لترك مستحب ولا لفعل صغيرة بل لفعل كبيرة وانما تلنا ان هذا الضابط أولى من سائر تلك الضوابط الذكورة لوجوهه آحدها انه الماثور عن السلف بخلاف تلك الضوابط فانها لا تعرف عن أحد من الصحابة والتابعين والائمة وانما قالمها بعض من تكلم فى شىء من الكلام أو التصوف بغير دليل شرعى واما من قال من السلف انها الى التسمين أقرب منها الى السبع فهذا لا يخالف ماذ كرناه وسنتكلم عليها ان شاء الله واحدا واحداه الثانى ان الله قال (ان تجتنبوا كبائر مانهون عنه نكفر *نم سيا تكم وند خلكم مدخلاكريما) فقد وعد جننب الكباثر بتكفير السيئات واستحقاق الوعد الكريم وكل من وعد بغضب الله أو لعنه أو نار أوحرمان جنة آو ما يقتفى ذلك فانه خارج عن هذا لوعد فلا يكون من مجتنبى الكبائر وكذلك من استحق ان يقام عليه الحد لم تكن سيثاته مكفرة عنه باجتناب الكبائر اذ لو كان كذلك لم يكن له ذنب يستحق ان يعاقب عليه والمستحق ان يقام عليه الحدله ذنب يستحق العقوبة عليه * الثالث ان هذا الضابط مرجعه الى ماذكره الله ورسوله فى الذنوب فهو حد يتلقى من خطاب الشارع وما سوى ذلك ليس متلقى من كلام الله ورسوله بل هو قول رأي القائل ودو نه من غير دليل شرعى والرآي الذوقى بدوز دليل شرعى لا يجوز * الرابع ان هذا الضابط يمكن الفرق به بين الكبائر والصغائر واما تلك الامور فلا يمكن الفرق بها بين الكبائر والصغائر لان تلك الصفات لا دليل عليها لان الفرق بيز ما اتفقت فيه الشرائع واختلفت لا يعلم ان لم يمكن وجود عالم بتلك الشرائع على وجهها وهذا غير معلوم لنا وكذلك مافسر بان المعرفة هىءن الامور النسبية والاضافية ~~فقد يسد باب المعرفة عن زيد مالا يسد عن همرو وليس اذلك حد محدوده الخامس ان تلك الاقوال فاسدة فقول من قال انها ما اتفقت الشرائع على تحريمه دون ما اختلفت فيه فوجب ان تكون الحسنة من مال اليتيم ومن السرقة والخيانة والكذبة الواحدة وبعض الاحسانات الخفية ونحو ذلك كبيرة وان يكون الفرار من الزحف ليس من الكبائر اذ الجهاد لم يجب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٥٦