============================================================ (29) ينقضون عهد الله من بعد ميثافه ويقطعون ما أمر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض أوليك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) وقال (فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا فى الارض وتقطعوا ارحامكم أو لئك الذين امنهم الله فاصمهم وأحمى أبصاره) وقال تعالى (ان انذين يشترون بعهد الله وايمانهم نمنا قليلا أو لثك لاخلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم) وكذلك كل ذنب توعد صاحبه بانه لا يدخل الجنة ولا يشم راتحة الجنة وقيل 611 فيه من فعله فليس مناوان صاحبه آثم فهذه كلها من الكبائر كنقوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع وقوله لا يدخل الجنة من فى قلبه مثقال ذرة من كبر وقوله من غشنا فليس منا وقوله من حمل ~~علينا السلاح فليس منا وقوله لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمرحين يشربها وهو مؤمن ولا ينهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها أبصارهم وهو حين ينهبها مؤمن وذلك لان نفى الايمان وكونه من المؤمنين ليس المراد به مايقوله المرجثة انه ليس من خيارنا فاتنه لو ترك ذلك لم يلزم ان يكون من خياره وليس المراد به ما يقوله الخوارج ت انه صار كافرا ولا ما يقوله المعتزلة من انه لم يق معه من الايمان شيء بل هو مستحق للخلود فى النار لا يخرج منها فهذه كلها أقوال باطلة قد بسطنا الكلام عليها في غيرهذا الموضع واكن المؤمن المطلق فى باب الوعد والوعيد وهو المستحق لدخول الجنة بلاعقاب هو المؤدي للفرائض المجتنب المحارم وهؤلاء هم المؤمنون عند الاطلاق فمن فعل هذه الكبائر لم يكن من هؤلاء المؤمنين اذ هو متعرض للمقوبة على تلك الكبيرة وهذا معنى قول من قال آراد به نفى حقيقة الايمان أو نفى كمال الايمان فانهم لم يريدوا نفي الكمال المستحب فان ترك الكمال المستحب لا يوجب الذم والوعيد والفقهاء يقولون الغسل ينقسم الى كامل ومجزىء ثم من عدل عن الفسل الكامل الى المجزىء لم يكن مذموما فمن أراد بقوله نفى كمال الايمان انه نفى الكمال المستحب فقد غلط وهو يشبه قول المرجئة ولكن يقتضى نفى الكمال الواجب وهذا مطرد فى سائر مانفاه الله ورسوله مثل قوله ( انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا) الى قوله ( أولئك هم المؤمنون حقا) ومثل الحديث الماثور لا ايمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ومثل توله صلى الله عليه وسلم لا صلاة الابام القرآن وأمثال ذلك فانه لا ينفى مسمى الاسم الا لانتقاء بعض ما يجب في ذلك لالانتفاء بعض
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي