============================================================ (141) غاية الضلال والجهلة ولم يقل هذا القول من له فى الامة لسان صدق بل ولا من له عقل محمود فكيف تكون العصمة فى ذرية عبد الله بن ميمون القداح مع شهرة النفاق والكذب والضلال وهب ان م الامر ليس كذلك فلاريب ان سيرتهم من سيرة الملوك وأكثرها ظلماوانتها كاللمحرمات وابعدها عن اقامة الامور والواجبات واعظمهم اظهارا للبدع المخالفة للكتاب والسنة واعانة لاهل النفاق والبدعة وقداتفق اهل العلم على ان دولة بني آمية وبنى العباس آقرب الى الله ورسوله من درلتهم واعظم علما وايمانا من دولتهم واقل بدعا وفجورا من بدعتهم وان خليفة الدولتين اطوع لله ورسوله من خلفاء دولتهم ولم يكن فى خلفاء الدولتين من يجوزان يقال فيه انه معصوم فكيف يدعى العصمة من ظهرت عنه الفواحش والمنكرات والظلم والبغى والعدوان والعداوة لاهل البر والتقوي من الامة والاطمثنان لاهل الكفر والنفاق فهم من أفسق الناس ومن أكفر الناس وما يدعى العصمة في النفاق والفسوق الاجاهل مبسوط الجهل أو زنديق يقول بلا علم ومن المعلوم الذي لاريب فيه ان من شهد لهم بالايمان والتقوى او بصحة النسب فقد شهد لهم بما لا يعلم وقد قال الله تمالى (ولاتقف ماليس لك به علم) وقال تعالى (الا من شهد بالحق وهم يعلمون) وقال عن اخوة يوسف (وما شهدنا الابما علمنا) وليس احد من الناس يعلم صحة نسبهم ولائبوت ايمانهم وتقواهم فان غاية ما يزعمه انهم كانوا يظهرون الاسلام والتزام شرائعه وليس كل من اظهر الاسلام يكون مؤمنا فى الباطن اذ قد عرف فى المظمرين للاسلام المؤمن والمنافق قال الله تعالى (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) وقال تعالى (اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين الكاذبون) وقال تعالى (قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنو ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان فى قلوبكم وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الامة وائمتها وجماهيرها انهم كانوا منافقين زنادقة يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر فاذا قدر أن بعض الناس خالفهم فى ذلك صار في يمانهم نزاع مشهور فالشاهد لهم بالايمان شاهد لهم بما لا يعلمه اذليس معه شيء يدل على ايمانهم مثل ما مع منازعيه ما يدل على نفاقهم وزندقتهم وكذلك النسب قد علم ان جمهور الامة تطعن في نسبهم ويذ كرون انهم من اولاد المجوس أو اليهود وهذا مشهور من شهادة علماء الطوائف من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة واهل الحديث وأهل الكلام وعلماء النسب والعامة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي