تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (224 طاعته ومبايمته اذ لا يكون للمسلمين الاخليفة واحد وانهم خارجون عن طاعته يمتنعون عن هذا الواجب وهم أهل شوكة رأي ان يقاتلهم حتى يؤدوا هذا الواجب فتحصل الطاعة والجماعة وهم قالوا ان ذلك لا يجب عليهم وانهم اذا قو تلوا على ذلك كانوا مظلو مين قالوا لان عمان قتل مظلوما باتفاق المسلمين وقتلته فى عسكر علي وهم غالبون لهم شوكة فاذا امتنعنا ظلمونا واعتدوا علينا وعلى لا يمكنه دفعهم كما لم يمكنه الدفع عن عنمان وانما علينا ان نبايع خليفة يقدر علي ان ينصفنا ويبذل لنا الانصاف وكان في جهال الفريقين من يظن بعلي وبعمان ظنونا كاذبة برأ الله منها عليا وعثمان كان يظن بعلي انه أمر بقتل عثمان وكان علي بحلف وهو البار الصادق بلايمين انه لم يقتله ولا رضى بقتله ولم يمالىء على قتله وهذا معلوم بلا ريب من علي رضى الله عنه فكان اناس من محبى علي ومن مبغضيه يشيعون ذلك عنه فمحبوه يقصدون بذلك الطمن على عنمان بانه كان يستحق القتل وان عليا أمر بقتله ومبغضوه يقصدون بذلك الطعن على علي وانه أعان على قتل الخليفة المظلوم الشهيد الذي صبر نفسه ولم يدفع عنها ولم يسفك دم مسلم في الدفع عنه فكيف فى طلب طاعته وامثال هذه الامور التى يتسبب بها الزائغون على المتشيعين العمانية والعلوية وكل فرقة من المتشيعين مقرة مع ذلك بانه ليس معاوية كنفا لعلى بالخلافة ولا يجوز ان يكون خليفة مع امكان استخلاف علي رضي الله عنه فان فضل علي وسابقيته وعلمه ودينه وشجاعته وسائر فضائله كانت عندهم ظاهرة معروفة كفضل اخوانه ابى بكر وعمر وعثمان وغيرهم رضى الله عنهم ولم يكن بقى من أهل الشورى غيره وغير سعد وسعد كان قد ترك هذا الامر وكان الامر قد انحصر فى عثمان وعلى فلما توفى عثنمان لم يبق لها معين الا علي رضي الله عنه وانما وقع الشر بسبب قتل عثمان فحصل بذلك قوة أهل الظلم والعدوان وضعف آهل العلم والايمان حتى حصل من الفرقة والاختلاف ما صار يطاع فيه من غيره أولى منه بالطاعة ولهذا أمر الله بالجماعة والائتلاف ونهى عن الفرقة والاختلاف ولهذا قيل ما يكرهون في الجماعة خير مما يجمعون من الفرقة وأما الحديث الذي فيه ان عمارا تقتله الفثة الباغية فهذا الحديث قد طعن فيه طائفة من أهل العلم لكن رواه مسلم فى صحيحه وهو في بعض نسخ البخارى قد تأوله بعضهم على أن المراد بالباغية الطالبة بدم عثمان كما قالوا نبغى ابن عفان باطراف الاسل وليس بشىء بل يقال ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٢٨