============================================================ (274) هذا سيد وسيصلح الله به بين ط ئفتين عظيمتين من المسلمين فاصلح الله به بين شيعة على وشيعة معاوية واثنى النبى صلى الله عليه وسلم على الحسن بهذا الصلح الذى كان على يديه وسماه سيدا بذلك لاجل ان ما فعله الحسن يحبه الله ورسوله ويرضاه الله ورسوله ولو كان الاقتتال الذي حصل بين المسلمين هو الذى أمر الله به ورسوله لم يكن الامر كذلك بل يكون الحسن فد ترك الواجب او الاحب الى الله وهذا النص الصيح الصريح يبين ان مافعله الحسن محمود ر مرضى لله ورسوله وقد ثبت في الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يضعه على فخذه ويضع اسامة بن زيد ويقول اللهم انى احبهما واحب من بحبهما وهذا ايضا مما ظهرفيه محبته ودعوته صلى الله عليه وسلم فانهما كانا اشد الناس رغية في الامر الذى مدح النبى صلى الله عليه وسلم به الحسن واشد الناس كراهة لما يخالفه وهذا مما يبين ان القتلى من أهل صفين لم يكونواعند النبي صلي الله عليه وسلم بمنزلة الخوارج المارقين الذين امر بقتالهم وهؤلاء مدح الصلح ينهم ولم يامر بقتالهم ولهذا كانت الصحابة والائمة متفقين على قتال الخوارج المارقين وظهر من علي رضى الله عنه السرور بقتالهم ومن روايته عن النبي الله عليه وسلم الامر بقتالهم وما قدظهر عنه واما قتال الصحابة فلم يرو عن النبى صلى الله عليه وسلم فيه اثر ولم يظهر فيه سرور بل ظهرمنه الكآبة وتمنى ان لا يقع وشكر بعض الصحابة وبرأ الفريقين من الكفر والنفاق وأجاز الترحم على قتلي الطائفتين وامثال ذلك من الامور التى يعرف بها اتفاق على وغيره من الصحابة على ان كل واحدة من الطائفتين مؤمنة وقد شهد القرآن بان اقتتال المؤمنين لا يخرجهم عن الايمان بقوله تعالى (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تسبفي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) فسماهم مؤمنين وجعلهم اخوة مع وجود الاقتتال والبغي * والحديث المذكور اذا اقتتل خليفتان فاحدهما ملعون كذب مفتري لم يروه أحد من أهل العام بالحديث ولاهو في شىء من دواوين الاسلام المعتبدة ومعاوية لم يدع الخلافة ولم يبايع له بها حين قاتل عليا ولم يقاتله على انه خليفة ولا انه يستحق الخلافة ويقرون له بذلك وقد كان معاوية يقر بذلك لمن ساله عنه ولاكان معاوية واصحابه يرون اتعددس ن اد رر ت مه سها
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي