تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (218) الحرام ان شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم مالم تعلموالفجعل من دون ذلك فتحا قريبا) فوعدهم فى سورة الفتح ان يدخلوا مكة آمنين وانجز موعده من العام الثانى وانزل في ذلك ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص) وذلك كله قبل فتح مكة فمن توهم ان سورة الفتح نزلت بعد فنح مكة فقد غلط غلطا بيا والمقصود ان أولئك الذين صحبوه قبل الفتح اختصوا من الصحبة بما استحقوا به التفضيل على من بعدهم حتى قال لخالد لاتسبوا أصحابى فانهم صحبوه قبل ان يصحبه خالد وأمثاله ولما كان لابي بكرالصديق رضى الله عنه من مزية الصحبة ما تميز به على جميع الصحابة خصه بذلك فى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى عن ابى الدرداء انه كان بين ابى بكر وعمر كلام فطلب أبو بكر من عمران يستغفر له فامتنع ممر وجاء أبو بكر الى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر له ماجرى ثم ان عمر قدم فرج ن .

يطلب ابا بكر فى بيته فذ كر له انه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء عمر أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يغضب لابى بكر وقال ايها الناس انى جئت اليكم فقلت اني رسول الله اليكم فقلتم كذبت وقال ابو بكر صدقت فهل ازتم تاركوا لى صاحبى فهل انتم تاركوالى صاحبى فما اوذي بعدها فهنا خصه باسم الصخبة كما خصه به القرآن في قوله تعالى (ثاني اثنين اذهما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا) وفى الصحيحين عن ابي سعيد ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ان عبدا خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار ذلك العبد ماعند الله فبكى أبو بكر فقال بل نفديك بانفسنا وأموالنا قال فجعل الناس يعجبون ان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عبدا خيره الله بين الدنيا والآخرة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به وقال البي صلى الله عليه وسلم ان أمن الناس علينا فى صحبته وذات يده أبو بكر ولو كنت متخذا من أهل الارض خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا ولكن أخي وصاحبى سدوا كل خوخة فى المسجد الاخوخة أبي بكر وهذا من أصح حديث يكون باتفاق العلماء العارفين باقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وآحواله والمقصودان الصحبة فيها خصوص وعموم وعمومها يتدرج فيه كل من رآهه ؤمنابه ولهذا يقال صحبته سنة وشهر ا وساعة ونحو ذلك * ومعاوية وعمروبن العاص وآمثالهما هم من المؤمنين لم يتهمهم أحد من السلف بنفاق بل قد ثبت في الصحيح ان عمرو بن العاص لما بايع النبى صلى الله عليه وسلم قال على ان يغفر لي ما تقدم من ذنبي فقال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٢٢